موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
١٣٧٨. تاريخ دمشق عن معمر: سَمِعتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، قالَ: سَمِعتُهُ يَقولُ لِعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ: أتَتني[١] بَيعَةُ أربَعينَ ألفاً يَحلِفونَ لي بِالطَّلاقِ وَالعِتاقِ مِن أهلِ الكوفَةِ- أو قالَ: مِن أهلِ العِراقِ-.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ: أتَخرُجُ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ، وأخرَجوا أخاكَ؟![٢]
١٣٧٩. تاريخ الطبري عن أبي سعيد عقيصا عن بعض أصحابه: سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ وهُوَ بِمَكَّةَ، وهُوَ واقِفٌ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ: إلَيَّ يَا بنَ فاطِمَةَ، فَأَصغى إلَيهِ فَسارَّهُ، قالَ: ثُمَّ التَفَتَ إلَينَا الحُسَينُ ٧ فَقالَ: أتَدرونَ ما يَقولُ ابنُ الزُّبَيرِ؟ فَقُلنا: لا نَدري جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ! فَقالَ: قالَ: أقِم فِي هذَا المَسجِدِ؛ أجمَعُ لَكَ النّاسَ.
ثُمَّ قالَ الحُسَينُ ٧: وَاللَّه، لَأَن اقتَلَ خارِجاً مِنها بِشِبرٍ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن اقتَلَ داخِلًا مِنها بِشِبرٍ، وَايمُ اللَّهِ، لَو كُنتُ في جُحرٍ هامّةٍ مِن هذِهِ الهَوامِّ لَاستَخرَجوني حَتّى يَقضوا فِيَّ حاجَتَهُم، ووَاللَّهِ لَيَعتَدُنَّ عَلَيَّ كَمَا اعتَدَتِ اليَهودُ فِي السَّبتِ.[٣]
١٣٨٠. تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن سليم و المذري بن المشمعل الأسديّين: خَرَجنا حاجّينَ مِنَ الكوفَةِ حَتّى قَدِمنا مَكَّةَ، فَدَخَلنا يَومَ التَّروِيَةِ، فَإِذا نَحنُ بِالحُسَينِ ٧ وعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قائِمَينِ عِندَ ارتِفاعِ الضُّحى فيما بَينَ الحِجرِ وَالبابِ، قالا: فَتَقَرَّبنا مِنهُما، فَسَمِعنا ابنَ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ لِلحُسَينِ ٧: إن شِئتَ أن تُقيمَ أقَمتَ فَوُلّيتَ هذَا الأَمرَ، فَآزَرناكَ وساعَدناكَ، ونَصَحنا لَكَ وبايَعناكَ.
[١]. في المصدر:« ائتني»، والتصويب في المصادر الاخرى.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٣، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٤، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦١.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٥.