موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
وخَمسينَ صَحيفَةً مِنَ الرَّجُلِ والاثنَينِ وَالأَربَعَةِ.
قالَ: ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ آخَرَينِ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ هانِئَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ، وكَتَبنا مَعَهُما:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن شيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، أمّا بَعدُ، فَحَيَّهَلا[١]؛ فَإِنَّ النّاسَ يَنتَظِرونَكَ، ولا رَأيَ لَهُم في غَيرِكَ، فَالعَجَلَ العَجَلَ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ.
وكَتَبَ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ بنِ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ، وعَزرَةُ بنُ قَيسٍ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ التَّميمِيُّ:
أمّا بَعدُ، فَقَدِ اخضَرَّ الجَنابُ[٢] وأينَعَتِ الثِّمارُ وطَمَّتِ[٣] الجِمامُ[٤]، فَإِذا شِئتَ فَاقدَم عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ،[٥] وَالسَّلامُ عَلَيكَ.
وتَلاقَتِ الرُّسُلُ كُلُّها عِندَهُ، فَقَرَأَ الكُتُبَ وسَأَلَ الرُّسُلَ عَن أمرِ النّاسِ.[٦]
[١]. حَيَّهَلْ وحَيَّهلًا وحَيَّهلا: منوّناً وغير منوّن، كلُّه: كلمة يستحثّ بها، وهما كلمتان جُعِلَتا كلمة واحدة، ومعنى حيّ: اعجَل، وهلا: حثٌّ واستعجال( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٢١ و ٢٢٢« حيا»).
[٢]. الجَنَابُ: الفِناء وما قَرُب من محلّة القوم، يقال: أخصب جناب القوم( الصحاح: ج ١ ص ١٠٢« جنب»).
[٣]. كلّ شيء كثُر حتّى علا وغلب فقد طمَّ( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٧٦« طمم»).
[٤]. الجَمُّ: ما اجتمع من ماء البئر، والجُمّةُ: المكان الذي يجتمع فيه ماؤه، والجمع: الجِمام( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٨٩ و ١٨٩٠« جمم»).
[٥]. هذه الكلمات كناية عن استعداد الكوفة الكامل لاستقبال الإمام ٧.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٣؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٦،-