موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
٧/ ٤
حِوارُ الإِمامِ ٧ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ[١]
١٣٧٣. كامل الزيارات عن أبي الجارود عن أبي جعفر [الباقر] ٧: إنَّ الحُسَينَ ٧ خَرَجَ مِن مَكَّةَ قَبلَ التَّروِيَةِ بَيَومٍ، فَشَيَّعَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد حَضَرَ الحَجُّ وتَدَعُهُ وتَأتِي العِراقَ؟!
فَقالَ: يَابنَ الزُّبَيرِ! لَأَن ادفَنَ بِشاطِئِ الفُراتِ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن ادفَنَ بِفِناءِ الكَعبَةِ.[٢]
١٣٧٤. كامل الزيارات عن داوود بن فرقد عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ ٧: ولَو جِئتَ إلى مَكَّةَ فَكُنتَ بِالحَرَمِ! فَقالَ الحُسَينُ ٧: لا نَستَحِلُّها
[١]. عبد اللَّه بن الزبير بن العوّام القرشيّ الأسديّ، أبوبكر، امّه أسماء بنت أبي بكر. صحابيّ، ولد في السنة الاولى من الهجرة، وهو أوّل مولود من المهاجرين. بذل قصارى جهده في سبيل تولية أبيه الخلافة بعد مقتل عثمان، إلّاأنّه لم يفلح في ذلك. كان متّصلًا بخالته عائشة من جهةٍ وبأبيه الزبير وطلحة من جهة اخرى. شهد الجمل مع أبيه، فكان عليّ ٧ يقول:« ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ له عبد اللَّه». وبعد انهزام جيش الجمل عفي عنه، وذلك بطلب من عائشة. لم يكن معاويةُ يحترمُه، وبعد هلاك معاوية لم يبايع ابنُ الزبير يزيدَ، وتوطّن مكّة حفاظاً على نفسه، حتّى وقعت الفتنة بينه وبين جيش يزيد. ثمّ ادّعى الخلافة سنة( ٦٤ ه)، واستولى على الحجاز واليمن والعراق وخراسان. طلب البيعة من عبداللَّه بن عبّاس ومحمّد بن الحنفيّة فلم يستجيبا له، فعزم على إحراقهما. قُتل ثمّ صُلب في عهد عبد الملك بن مروان سنة( ٧٣ ه)، بعدما هجم الحجّاج على مكّة والمسجد الحرام. رويت عن أهل البيت : فيه ذموم( راجع: المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٣١- ٦٤٠ و تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٣٠ و ٥١٩ و ٥٠٩ وج ٥ ص ٥٠١ و ٤٩٨ و ٣٤٠ و ٣٢٣ و مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧٦- ٣٧٨ و ج ٣ ص ٨٣- ٩٤ و ١١٩ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٦٣- ٣٨٠ و ص ٣٥٦ و اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٤١ و تاريخ دمشق: ج ٢٨ ص ٢٠٤ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٧٩ و ٦٢ و ٦١ و ج ٦ ص ١١ و نهج البلاغة: الحكمة ٤٥٣ و الخصال: ص ١٥٧ ح ١٩٩).
[٢]. كامل الزيارات: ص ١٥١ ح ١٨٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٦ ح ١٨.