موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
العِراقِ، فَقُلتُ لَهُ: يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ، لا تَخرُج، قالَ: فَقالَ لي: يَا بنَ عَبّاسٍ، أما عَلِمتَ أنّ مَنِيَّتي مِن هُناكَ، وأنَّ مَصارِعَ أصحابي هُناكَ؟ فَقُلتُ لَهُ: فَأنّى لَكَ ذلِكَ؟
قالَ: بِسِرٍّ سُرَّ لي، وعِلمٍ اعطيتُهُ.[١]
١٣٧٠. كشف الريبة عن عبداللَّه بن سليمان النوفلي عن جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه محمّد بن عليّ بن الحسين [الباقر] ٨: لَمّا تَجَهَّزَ الحُسَينُ ٧ إلَى الكوفَةِ، أتاهُ ابنُ عَبّاسٍ، فَناشَدَهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ أن يَكونَ هُوَ المَقتولَ بِالطَّفِّ. فَقالَ: [أنا أعرَفُ][٢] بِمَصرَعي مِنكَ، وما وُكدي[٣] مِنَ الدُّنيا إلّافِراقُها.[٤]
١٣٧١. الملهوف: وجاءَهُ [أي الإمامَ الحُسَينَ ٧ عِندَ الخُروجِ مِن مَكَّةَ] عَبدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، فَأَشارا عَلَيهِ بِالإِمساكِ.
فَقالَ لَهُما: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ قَد أمَرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ فيهِ.
قالَ: فَخَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ وهُوَ يَقولُ: واحُسَيناه.[٥]
١٣٧٢. اسد الغابة: سارَ [الإِمامُ الحُسَينُ ٧] مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ، فَأَتاهُ كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ وهُوَ بِمَكَّةَ، فَتَجَهَّزَ لِلمَسيرِ، فَنَهاهُ جَماعَةٌ، مِنهُم: أخوهُ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ، وَابنُ عُمَرَ، وَابنُ عَبّاسٍ، وغَيرُهُم.
فَقالَ: رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ فِي المَنامِ، وأمَرَني بِأَمرٍ فَأَنَا فاعِلٌ ما أمَرَ.[٦]
راجع: ص ٢٤٤ (الفصل السادس/ عبد اللَّه بن عبّاس).
[١]. دلائل الإمامة: ص ١٨١ ح ٩٦، ذوب النضار: ص ٣٠، إثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٨٨ ح ٦٦ نقلًا عن كتاب مناقب فاطمة وولدها :، وليس فيهما ذيله من« فقلت له: فأنّى».
[٢]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار.
[٣]. وكد فلانٌ أمراً: إذا قصده وطلبه( النهاية: ج ٥ ص ٢١٩« وكد»).
[٤]. كشف الريبة: ص ٨٩، بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٣٦٢ ح ٧٧.
[٥]. الملهوف: ص ١٠١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٤.
[٦]. اسد الغابة: ج ٢ ص ٢٨.