موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
|
أبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها |
بَيني وبَينَ الحُسَينِ اللَّهُ وَالرِّحِمُ |
|
|
ومَوقِفٌ بِفِناءِ البَيتِ يُنشِدُهُ |
عَهدَ الإِلهِ وما توفى بِهِ الذِّمَمُ |
|
|
غَنيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِامِّكِمُ |
امٌّ لَعَمري حَصانٌ بَرَّةٌ كَرَمُ |
|
|
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ |
بِنتُ الرَّسولِ وخَيرُ النّاسِ قَد عَلِموا |
|
|
وفَضلُها لَكُم فَضلٌ وغَيرُكُمُ |
مِن يَومِكُم لَهُم في فَضلِها قَسَمُ |
|
|
إنّي لَأَعلَمُ حَقّاً غَيرُ ما كَذِبٍ |
وَالطَّرفُ يَصدُقُ أحياناً ويَقتَصِمُ |
|
|
أن سَوفَ يُدرِكُكُم ما تَدَّعونَ بِها |
قَتلى تَهاداكُمُ العُقبانُ وَالرَّخَمُ |
|
|
يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت |
تَمَسَّكوا بِحِبالِ الخَيرِ وَاعتَصِموا |
|
|
قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قَد كانَ قَبلَكُمُ |
مِنَ القُرونِ وقَد بادَت بِهَا الامَمُ |
|
|
فَأَنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً |
فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ |
قالَ: فَنَظَرَ أهلُ المَدينَةِ إلى هذِهِ الأَبياتِ، ثُمَّ وَجَّهوا بِها وبِالكِتابِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَلَمّا نَظَرَ فيهِ عَلِمَ أنَّهُ كِتابُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ.
فَكَتَبَ الحُسَينُ ٧ الجَوابَ: بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ «وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»[١] وَالسَّلامُ.[٢]
٧/ ٢
تَآمُرُ يَزيدَ لِقَتلِ الإمامِ ٧ في مَكَّةَ
١٣٦٠. الملهوف عن محمّد بن داوود القمّي بالإسناد عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: جاءَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ إِلَى الحُسَينِ ٧ فِياللَّيلَةِ الَّتي أرادَ الحُسَينُ ٧ الخُروجَ فيصَبيحَتِها عَن
[١]. يونس: ٤١.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٨.