موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧
١٣٥٠. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): بَعَثَ حُسَينٌ ٧ إلَى المَدينَةِ، فَقَدِمَ عَلَيهِ مَن خَفَّ مَعَهُ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، وهُم تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ونِساءٌ وصِبيانٌ مِن أخَواتِهِ وبَناتِهِ ونِسائِهِم، وتَبِعَهُم مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ فَأَدرَكَ حُسَيناً ٧ بِمَكَّةَ، وأعلَمَهُ أنَّ الخُروجَ لَيسَ لَهُ بِرَأيٍ يَومَهُ هذا، فَأَبَى الحُسَينُ ٧ أن يَقبَلَ.[١]
١٣٥١. المناقب لابن شهر آشوب: كانَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ المُطيعِ نَهَياهُ عَنِ الكوفَةِ، وقالا: إنَّها بَلدَةٌ مَشؤومَةٌ، قُتِلَ فيها أبوكَ، وخُذِلَ فيها أخوكَ، فَالزَمِ الحَرَمَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ العَرَبِ، لا يَعدِلُ بِكَ أهلُ الحِجازِ، وتَتَداعى إلَيكَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ.
ثُمَّ قالَ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ: وإن نَبَت بِكَ، لَحِقتَ بِالرِّمالِ وشَعَفِ الجِبالِ، وتَنَفَّلتَ[٢] مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ حَتّى تَفرُقَ لَكَ الرَّأيَ، فَتَستَقبِلُ الامورَ استِقبالًا، ولا تَستَدبِرُهَا استدِباراً.[٣]
١٣٥٢. إثبات الوصيّة: خَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ يُشَيِّعُهُ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ ٧]، فَقالَ لَهُ عِندَ الوَداعِ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، اللَّهَ اللَّهَ في حُرَمِ[٤] رَسولِ اللَّهِ! فَقالَ لَهُ: أبَى اللَّهُ إلّاأن يَكُنَّ سَبايا.[٥]
١٣٥٣. تاريخ الطبري عن هشام بن الوليد عمّن شهد ذلك: أقبَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ بِأَهلِهِ مِن مَكَّةَ، ومُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ بِالمَدينَةِ، قالَ: فَبَلَغَهُ خَبَرُهُ وهُوَ يَتَوَضَّأُ في طَستٍ؛
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٥١، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١١، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٢ وفيهما« إخوانه» بدل« أخواته»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٥.
[٢]. كذا في المصدر، والظاهر:« وتَنقَّلتَ».
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٨.
[٤]. حُرَمُ الرجل: عياله ونساؤه وما يحمي( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٢٣« حرم»).
[٥]. إثبات الوصيّة: ص ١٧٦، عيون المعجزات: ص ٦٩ بزيادة« عند توجّهه إلى العراق» بعد« يشيّعه».