موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١
قالَ: فَانصَرَفَ عَنهُ عُمَرُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ وهُوَ يَقولُ:
|
رُبَّ مُستَنصَحٍ سَيُعصى ويُؤذى |
وظَنينٍ[١] بِالغَيبِ يُلفى نَصيحا[٢] |
|
١٣٤٢. المناقب لابن شهر آشوب: فَلَمّا عَزَمَ الحُسَينُ ٧ عَلَى الخُروجِ، نَهاهُ عَمرُو[٣] بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ هِشامٍ المَخزومِيُّ.
فَقالَ: جَزاكَ اللَّهُ خَيراً يَابن عَمِّ، مَهما يُقضَ يَكُن، وأنتَ عِندي أحمَدُ مُشيرٍ، وأنصَحُ ناصِحٍ.[٤]
٦/ ١٦
عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ [٥]
١٣٤٣. الملهوف عن محمّد بن عمر: سَمِعتُ أبي عُمَرَ بنَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ يُحَدِّثُ أخوالي آلَ عَقيلٍ، قالَ: لَمَّا امتَنَعَ أخِيَ الحُسَينُ ٧ عَنِ البَيعَةِ لِيَزيدَ بِالمَدينَةِ، دَخَلتُ عَلَيهِ فَوَجَدتُهُ خالِياً، فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، حَدَّثَني أخوكَ أبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ عَن أبيهِ ٨، ثُمَّ سَبَقَتنِي الدَّمعَةُ وعَلا شَهيقي، فَضَمَّني إلَيهِ وقالَ: حَدَّثَكَ أنّي مَقتولٌ؟ فَقُلتُ: حوشيتَ يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ. فَقالَ: سَأَلتُكَ بِحَقِّ أبيكَ، بِقَتلي خَبَّرَكَ؟
فَقُلتُ: نَعَم، فَلَولا ناوَلتَ وبايَعتَ!
فَقالَ: حَدَّثَني أبي أنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ أخبَرَهُ بِقَتلِهِ وقَتلي، وأنَّ تُربَتي تَكونُ بِقُربِ تُربَتِهِ، فَتَظُنُّ أنَّكَ عَلِمتَ ما لَم أعلَمهُ! وإنَّهُ لا اعطى الدُّنيا[٦] عَن نَفسي أبَداً، ولَتَلقَيَنَ
[١]. في الطبعة المعتمدة:« ونصيح»، والتصويب من طبعة دار الفكر.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٥ نحوه.
[٣]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصحيح« عُمَر» كما في غيره من المصادر.
[٤]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤.
[٥]. راجع: ص ١١( الفصلالثاني/ اقتراح عمر بن علي بن أبيطالب ٧).
[٦]. في بعض النسخ:« لا اعطِي الدَّنِيَّةَ».