موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
فَقالَ: إنَّ أهلَ الكوفَةِ كَتَبوا إلَيَّ يَسأَلونَني أن أقدَمَ عَلَيهِم، لِما رَجَوا مِن إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ، وإماتَةِ البِدَعِ.
قالَ لَهُ ابنُ مُطيعٍ: أنشُدُكَ اللَّهَ ألّا تَأتِيَ الكوفَةَ، فَوَاللَّهِ لَئِن أتَيتَها لَتُقتَلَنَّ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: «لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا»،[١] ثُمَّ وَدَّعَهُ ومَضى.[٢]
١٣٣٨. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: وأقبَلَ إلَيهِ [أي إلَى الحُسَينِ ٧] عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ، فَقالَ: جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لا تَخرُج إلَى العِراقِ، فَإِنَّ حُرمَتَكَ مِنَ اللَّهِ حُرمَةٌ، وقَرابَتَكَ مِن رَسولِ اللَّهِ قَرابَةٌ، وقَد قُتِلَ ابنُ عَمِّكَ بِالكوفَةِ، وإنَّ بَني امَيَّةَ إن قَتَلوكَ لَم يَرتَدِعوا عَن حُرمَةِ اللَّهِ أن يَنتَهِكوها، ولَم يَهابوا أحَداً بَعدَكَ أن يَقتُلوهُ، فَاللَّهَ اللَّهَ أن تَفجَعَنا بِنَفسِكَ! فَلَم يَلتَفِتِ الحُسَينُ ٧ إلى كَلامِهِ.[٣]
٦/ ١٥
عُمَرُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ [٤]
١٣٣٩. تاريخ الطبري عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي[٥]: لَمّا قَدِمَت
[١]. التوبة: ٥١.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٦.
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٦ وراجع: الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٤ و الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٧.
[٤]. عمر بن عبد الرحمن بن الحارث القرشيّ المخزوميّ المدنيّ. تابعيّ، أخوه أبوبكر بن عبد الرحمن أحدالفقهاء السبعة بالمدينة. قيل: مات يوم مات عمر، ولكن الأصحّ أنّه ولد في هذا اليوم. قيل: استعمله ابن الزبير على الكوفة فخدعه المختار فانصرف عنه، ثمّ صار مع الحجّاج، ومات بالعراق، فعليه تأخّر موته إلى حدود السبعين( راجع: الثقات لابن حبّان: ج ٥ ص ١٤٧ و تهذيب الكمال: ج ٢١ ص ٤٢٤ و تقريب التهذيب: ص ٧٢٣).
[٥]. هناك وجوه شبه بين الكلام الذي نُقل عنه والكلام الذي نُقل عن أخيه أبي بكر بن عبد الرحمن، ولا يستبعد وقوع الخلط فيما بينهما( راجع: ص ٢٣٣« أبو بكر بن عبد الرحمن»).