موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩
أبيه عن جدّه [زين العابدين] :: سَمِعَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بِخُروجِهِ [أيِ الحُسَينِ ٧] فَقَدَّمَ راحِلَتَه، وخَرَجَ خَلفَهُ مُسرِعاً، فَأَدرَكَهُ في بَعضِ المَنازِلِ، فَقالَ: أينَ تُريدُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ؟ قالَ: العِراقَ. قالَ: مَهلًا، ارجِع إلى حَرَمِ جَدِّكَ. فَأَبَى الحُسَينُ ٧ عَلَيهِ، فَلَمّا رَأَى ابنُ عُمَرَ إباءَهُ... بَكى وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ مَقتولٌ في وَجهِكَ هذا.[١]
١٣٢٢. تاريخ دمشق عن الشعبي: لَمّا تَوَجَّهَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ [إلَى][٢] العِراقِ، قيل لِابنِ عُمَرَ: إنَّ أخاكَ الحُسَينَ ٧ قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ، فَأَتاهُ فَناشَدَهُ اللَّهَ، فَقالَ: إنَّ أهلَ العِراقِ قَومٌ مَناكيرُ، وقَد قَتَلوا أباكَ، وضَرَبوا أخاكَ، وفَعَلوا وفَعَلوا!
فَلَمّا أيِسَ مِنهُ، عانَقَهُ وقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ، وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ! سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: إنَّ اللَّهَ عز و جل أبى لَكُمُ الدُّنيا.[٣]
١٣٢٣. تذكرة الخواصّ: قالَ الواقِدِيُّ: ولَمّا بَلَغَ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ما عَزَمَ عَلَيهِ الحُسَينُ ٧، دَخَلَ عَلَيهِ سفرى، فَلامَهُ ووَبَّخَهُ ونَهاهُ عَنِ المَسيرِ.
وقالَ لَهُ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ! سَمِعتُ جَدَّكَ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: «ما لي ولِلدُّنيا، وما لِلدُّنيا وما لي»، وأنتَ بَضعَةٌ مِنهُ. وذَكَرَ لَهُ نَحوَ ما ذَكَرَ ابنُ عَبّاسٍ، فَلمّا رَآهُ مُصِرّاً عَلَى المَسيرِ، قَبَّلَ ما بَينَ عَينَيهِ وبَكى، وقالَ: أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ.[٤]
١٣٢٤. تاريخ دمشق عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي: سَمِعتُ الشَّعبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٧ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٣.
[٢]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأضفناه ليستقيم السياق.
[٣]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠١ ح ٣٥٤١.
[٤]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٠.