موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
وسَعيدِ بنِ العاصِ وجَماعَةٍ كَثيرَةٍ، كُلُّهُم يُشيرونَ عَلَيهِ ألّا يَتَوَجَّهَ إلَى العِراقِ وأن يُقيمَ بِمَكَّةَ، هذا كُلُّهُ وَالقَضاءُ غالِبٌ عَلى أمرِهِ، وَالقَدَرُ آخِذٌ بِزِمامِهِ، فَلَم يَكتَرِث بِما قيلَ لَهُ، ولا بِما كُتِبَ إلَيهِ، وتَجَهَّزَ وخَرَجَ مِن مَكَّةَ يَومَ الثَّلاثاءِ، وهُوَ يَومُ التَّروِيَةِ.[١]
راجع: ص ٢٧٨ (الفصل السابع/ حوار الإمام ٧ مع عبد اللَّه بن عبّاس).
٦/ ١٣
عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ [٢]
١٣١٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): لَقِيَهُما [أيِ الحُسَينَ ٧ وعَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ] عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ عَيّاشِ بنِ أبي رَبيعَةَ[٣] بِالأَبواءِ[٤]، مُنصَرِفَينِ مِنَ
[١]. مطالب السؤول: ص ٧٤، الفصول المهمّة: ص ١٨٥ نحوه؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٥٥.
[٢]. عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب، أبو عبد الرحمن، ولد قبل الهجرة وأسلم مع أبيه في مكّة، ثمّ هاجر إلى المدينة. لم يشارك في حربي بدر واحد لصغر سنّه، وشارك في حرب الأحزاب وما بعدها من الحروب. رويت عنه أحاديث كثيرة في كتب أهل السنّة. خالف عمرُ في جعله أحد أعضاء الشورى مستدلّاً بعدم أهليّته للخلافة، بل عدم قدرته على طلاق زوجته! وقد ورد في بعض النقول أنّه صار من أعضاء الشورى مشروطاً بأن لا يكون له من الأمر شيء. ابتعد عن السياسة بعد خلافة عثمان، وبايع معاوية ويزيد. لم يصحب الإمام عليّاً ٧ في حروبه، ولم يكن من المعادين له. توفّي سنة( ٧٤ ه) وهو ابن أربع وثمانين سنة( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ١٤٢- ١٨٨ و الاستيعاب: ج ٣ ص ٨٠ و اسد الغابة: ج ٣ ص ٣٣٦- ٣٤١ و تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٧١ و تهذيب الكمال: ج ١٥ ص ٣٣٢- ٣٤٠ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٠٣- ٢٣٩ و تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٧٩- ٩٨ و ١٧٩- ٢٠٤).
[٣]. عبد اللَّه بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث. كان أبوه قديم الإسلام، فهاجر إلى الحبشةفولد عبداللَّه بها. أدرك ثمان سنين من حياة النبيّ ٦. قال في وصف الإمام أمير المومنين ٧ بقوله:« إنّ عليّاً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشيرة والقدم في الإسلام والصهر لرسول اللَّه ٦، والفقه في السنّة، والنجدة في الحرب، والجود بالماعون».
مات بمكّة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية سنة( ٦٤ ه) وهو ابن اثنين وستّين سنة، ودفن بالحجون( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٢٨ و اسد الغابة: ج ٣ ص ٣٥٦ و ج ٤ ص ٩٦ و الإصابة: ج ٤ ص ١٧٥ و الثقات: ج ٣ ص ٢١٨ و تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٣٨٥- ٣٩٢).
[٤]. راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.