موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤
الحُسَينَ ٧ عِندَهُم أعظَمُ في أنفُسِهِم مِنِ ابنِ الزُّبَيرِ.[١]
١٠٠٠. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: فَأَقبَلَ [الحُسَينُ ٧] حَتّى نَزَلَ مَكَّةَ، فَأَقبَلَ أهلُها يَختَلِفونَ إلَيهِ ويَأتونَهُ ومَن كانَ بِها مِنَ المُعتَمِرينَ وأهلِ الآفاقِ، وَابنُ الزُّبَيرِ بِها قَد لَزِمَ الكَعبَةَ فَهُوَ قائِمٌ يُصَلّي عِندَها عامَّةَ النَّهارِ ويَطوفُ، ويَأتي حُسَيناً ٧ فيمَن يَأتيهِ، فَيَأتيهِ اليَومَينِ المُتَوالِيَينِ، ويَأتيهِ بَينَ كُلِّ يَومَينِ مَرَّةً، ولا يَزالُ يُشيرُ عَلَيهِ بِالرَّأيِ وهُوَ أثقَلُ خَلقِ اللَّهِ عَلَى ابنِ الزُّبَيرِ، قَد عَرَفَ أنَّ أهلَ الحِجازِ لا يُبايِعونَهُ ولا يُتابِعونَهُ أبَداً ما دامَ حُسَينٌ ٧ بِالبَلَدِ، وأنَّ حُسَيناً ٧ أعظَمُ في أعيُنِهِم وأنفُسِهِم مِنهُ، وأطوَعُ فِي النّاسِ مِنهُ.[٢]
١٠٠١. الأخبار الطوال: مَضَى [الحُسَينُ ٧] حَتّى وافى مَكَّةَ، فَنَزَلَ شِعبَ عَلِيٍّ، وَاختَلَفَ النّاسُ إلَيهِ، فَكانوا يَجتَمِعونَ عِندَهُ حَلَقاً حَلَقاً، وَتَرَكوا عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ، وكانوا قَبلَ ذلِكَ يَتَحَفَّلونَ[٣] إلَيهِ، فَساءَ ذلِكَ ابنَ الزُّبَيرِ، وعَلِمَ أنَّ النّاسَ لا يَحفِلونَ بِهِ وَالحُسَينُ ٧ مُقيمٌ بِالبَلَدِ، فَكانَ يَختَلِفُ إلىَ الحُسَينِ ٧ صَباحاً ومَساءً.[٤]
١٠٠٢. تهذيب الكمال: قَدِما [الحُسَينُ ٧ وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ] مَكَّةَ، فَنَزَلَ الحُسَينُ ٧ دارَ العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، ولَزِمَ ابنُ الزُّبَيرِ الحِجرَ ولَبِسَ المَعافِرِيَ[٥]، وجَعَلَ يُحَرِّضُ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٢٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٣ وليس فيه ذيله من« وأنّ حسيناً ...»؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٥ نحوه وليس فيهما« ولا يزال يشير عليه بالرأي»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٢.
[٣]. حَفَل القومُ حَفلًا: اجتمعوا واحتشدوا، كاحتفلوا. و تحفَّلَ المجلس: كَثُر أهله( تاج العروس: ج ١٤ ص ١٥٤« حفل»).
[٤]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٩.
[٥]. المَعافِريّ: بُرْد باليمن منسوب إلى معافر قبيلة باليمن( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٢٣٧« عفر»).