موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
فَقالَ: إنّا للَّهِ! وعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُ يا أبا[١] عَبدِ اللَّهِ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ المَخزومِيِّ- والي مَكَّةَ- وهُوَ يَقولُ:
|
كَم نَرى ناصِحاً يَقولُ فَيُعصى |
وظَنينَ المَغيبِ يُلفى نَصيحاً |
فَقالَ: وما ذاكَ؟ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ لِلحُسَينِ ٧، فَقالَ: نَصَحتَ لَهُ ورَبِّ الكَعبَةِ.[٢]
١٢٩٧. مثير الأحزان: جاءَ إلَيهِ [أي إلَى الحُسَينِ ٧] أبو بَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، فَأَشارَ إلَيهِ بِتَركِ ما عَزَمَ عَلَيهِ، وبالَغَ في نُصحِهِ، وذَكَّرَهُ بِما فُعِلَ بِأَبيهِ وأخيهِ، فَشَكَرَ لَهُ وقالَ: قَدِ اجتَهَدتَ رَأيَكَ، ومَهما يَقضِ اللَّهُ يَكُن. فَقالَ: إنّا عِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُكَ.
ثُمَّ دَخَلَ أبو بَكرٍ عَلَى الحارِثِ بنِ خالِدِ بنِ العاصِ بنِ هِشامٍ المَخزومِيِّ، وهُوَ يَقولُ:
|
كَم تَرى ناصِحاً يَقولُ فَيُعصى |
وظَنينَ المَغيبِ يُلفى نَصيحاً |
قالَ: فَما ذاكَ؟ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ لِلحُسَينِ ٧، قالَ: نَصَحتَ لَهُ ورَبِّ الكَعبَةِ.[٣]
٦/ ٢
أبو مُحَمَّدٍ الواقِدِيُّ و زُرارَةُ بنُ جلحٍ [٤]
١٢٩٨. دلائل الإمامة عن أبي محمّد الواقدي وزرارة بن جلح: لَقينَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ قَبلَ أن يَخرُجَ إلَى العِراقِ بِثَلاثِ لَيالٍ، فَأَخبَرناهُ بِضَعفِ النّاسِ فِي الكوفَةِ، وأنَّ قُلوبَهُم
[١]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« نحتسب أبا عبد اللَّه»، كما مرّ قريباً.
[٢]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٦.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٣٩.
[٤]. أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح أو خلج أو حلج أو صالح، لم يُذكرا في المصادر الروائيّة في غير هذا المورد، ولم يُذكرا في المصادر الرجاليّة من العامّة والخاصّة. ولعلّ تصحيفاً وقع في الرواية.