موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
الفصل السادس
مَن أشارَ عَلَى الإِمامِ ٧ بِعَدَمِ التَّوَجُّهِ نَحوَ العِراقِ
٦/ ١
أبوبَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ [١]
١٢٩٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): أتاهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] أبو بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، فَقالَ: يَا بنَ عَمِّ، إنَّ الرَّحِمَ تُضارُّني[٢]، وما أدري كَيفَ أنَا عِندَكَ فِي النَّصيحَةِ لَكَ؟
قالَ: يا أبا بَكرٍ، ما أنتَ مِمَّن يُستَغَشُّ ولا يُتَّهَمُ، فَقُل.
فَقالَ: قَد رَأَيتَ ما صَنَعَ أهلُ العِراقِ بِأَبيكَ وأخيكَ، وأنتَ تُريدُ أن تَسيرَ إلَيهِم، وهُم عَبيدُ الدُّنيا، فَيُقاتِلُكَ مَن قَد وَعَدَكَ أن يَنصُرَكَ، ويَخذُلُكُ مَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يَنصُرُهُ! فَاذَكِّرُكَ اللَّهَ في نَفسِكَ.
[١]. أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي. ولد في خلافة عمر بن الخطّاب، تابعيّ، كان كثير الحديث، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة النبويّة، يقال له« راهب قريش»؛ لكثرة صلاته وفضله، وكان قد ذهب بصره. مات سنة ٩٤ ه بالمدينة( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٢٠٧ و أنساب الأشراف: ج ١٠ ص ١٧٨ و سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٤١٦ و الإصابة: ج ١ ص ٥٧).
[٢]. الظاهر أنّ الصواب:« تظأرني». يقال: ظأرني فلان على أمر كذا وأظأرني وظاءرني: عطفني( تاجالعروس: ج ٧ ص ١٦٠« ظأر»).