موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
الفصل الثالث
نَشاطاتُ الإِمامِ ٧ في مَكَّةَ
٣/ ١
سُرورُ أهلِ مَكَّةَ وَاجتِماعُهُم حَولَ الإِمامِ ٧
٩٩٨. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: فَلَمّا دَخَلَ [الحُسَينُ ٧] مَكَّةَ قالَ: «وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ»[١].[٢]
٩٩٩. الفتوح: سارَ [الحُسَينُ ٧] حَتّى وافى مَكَّةَ، فَلَمّا نَظَرَ إلى جِبالِها مِن بَعيدٍ جَعَلَ يَتلو هذِهِ الآيَةَ: «وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ».
ودَخَلَ الحُسَينُ إلى مَكَّةَ، فَفَرِحَ بِهِ أهلُها فَرَحاً شَديداً. قالَ: وجَعَلوا يَختَلِفونَ إلَيهِ بُكرَةً وعَشِيَّةً، وَاشتَدَّ ذلِكَ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ لأِنَّهُ قَد كانَ طَمِعَ أن يُبايِعَهُ أهلُ مَكَّةَ، فَلَمّا قَدِمَ الحُسَينُ ٧ شَقَّ ذلِكَ عَلَيهِ، غَيرَ أنَّه لا يُبدي ما في قَلبِهِ إلَى الحُسَينِ ٧، لكِنَّهُ يَختَلِفُ إلَيهِ وَيُصَلّي بِصَلاتِهِ ويَقعُدُ عِندَهُ ويَسمَعُ مِن حَديثِهِ، وهُوَ مَعَ ذلِكَ يَعلَمُ أنَّهُ لا يُبايِعُهُ أحَدٌ مِن أهلِ مَكَّةَ وَالحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ بِها؛ لأِنَ
[١]. القصص: ٢٢.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣١؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٥، روضة الواعظين: ص ١٩٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٢.