موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤
فارِسٍ، وكانَ الحُسَينُ ٧ قَد بَعَثَ بِأَخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ إلى أهلِ الكوفَةِ، فَأَخَذَهُ الحُصَينُ وأنفَذَهُ إلَى ابنِ زِيادٍ.
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: اصعَدِ المِنبَرَ فَالعَنِ الحُسَينَ وأباهُ.
فَصَعِدَ المِنبَرَ، ودَعا لِلحُسَينِ ٧، ولَعَنَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ وعُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأبَوَيهِما، فَرُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَجَعَلَ يَضطَرِبُ وبِهِ رَمَقٌ، فَقامَ إلَيهِ عَبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ اللَّخمِيُّ فَذَبَحَهُ، وَليمَ عَبدُ المَلِكِ، فَاعتَذَرَ أنَّهُ أرادَ أن يُريحَهُ مِمّا فيهِ مِنَ العَذابِ.[١]
١٢٧٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): وعَبدُ اللَّهِ بنُ بُقطُرٍ، رَضيعٌ لِلحُسَينِ ٧، قُتِلَ بِالكوفَةِ، رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَماتَ، وهُوَ الَّذي قيلَ فيهِ:
«وآخَرُ يَهوي مِن طَمارِ قَتيلُ».[٢]
١٢٧٦. المناقب لابن شهر آشوب: فَلَمّا دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ [بَعدَ عِيادَةِ شَريكِ بنِ الأَعورِ]، أتاهُ مالِكُ بنُ يَربوعٍ التَّميمِيُّ بِكِتابٍ أخَذَهُ مِن يَدَي عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ، فَإِذا فيهِ: لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، أمّا بَعدُ: فَإِنّي اخبِرُكَ أنَّهُ قَد بايَعَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ كَذا، فَإِذا أتاكَ كِتابي هذا فَالعَجَلَ العَجَلَ، فَإِنَّ النّاسَ مَعَكَ ولَيسَ لَهُم في يَزيدَ رَأيٌ ولا هَوىً.
فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِقَتلِهِ.[٣]
١٢٧٧. الثقات لابن حبّان: قُبِضَ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ رَضيعِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ في ذلِكَ اليَومِ [أي في يَومِ عاشوراءَ]، وقيلَ: حُمِلَ إلَى الكوفَةِ ثُمَّ رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ، أو قيدَ فَانكَسَرَت رِجلُهُ، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٨.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٨.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤٣.