موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
١٢٧٣. أنساب الأشراف: سارَ [الحُسَينُ ٧] إلى زُبالَةَ وقَدِ استَكثَرَ مِنَ الماءِ، وكانَ كُلَّما مَرَّ بِماءٍ اتّبَعَهُ مِنهُ قَومٌ، وبَعَثَ الحُسَينُ ٧ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ- وهُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ يَقطُرَ- إلى مُسلِمٍ قَبلَ أن يَعلَمَ أنَّهُ قُتِلَ، فَأَخَذَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ وبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ، فَأَمَرَ أن يُعلى بِهِ القَصرُ لِيَلعَنَ الحُسَينَ ٧، ويَنسِبَهُ وأباهُ إلَى الكَذِبِ.
فَلَمّا عَلَا القَصرَ، قالَ: إنّي رَسولُ الحُسَينِ ٧ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ إلَيكُم، لِتَنصُروهُ وتُؤازِروهُ عَلَى ابنِ مَرجانَةَ، وَابنِ سُمَيَّةَ الدَّعِيِّ وَابنِ الدَّعِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ.
فَامِرَ بِهِ فَالقِيَ مِن فَوقِ القَصرِ إلَى الأَرضِ، فَتَكَسَّرَت عِظامُهُ وبَقِيَ بِهِ رَمَقٌ، فَأَتاهُ رَجُلٌ فَذَبَحَهُ، فَقيلَ لَهُ: وَيحَكَ، ما صَنَعتَ؟! فَقالَ: أحبَبتُ أن اريحَهُ.
فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينَ ٧ قَتلُ ابنِ يَقطُرَ خَطَبَ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! قَد خَذَلَتنا شيعَتُنا، وقُتِلَ مُسلِمٌ وهانِئٌ وقَيسُ بنُ مُسهِرٍ ويَقطُرَ[١]، فَمَن أرادَ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف.[٢]
١٢٧٤. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: لَمّا وَصَلَ كِتابُ يَزيدَ إلَى ابنِ زِيادٍ أن يَأخُذَ عَلَى الحُسَينِ ٧ بِالمَراصِدِ وَالمَسالِحِ وَالثُّغورِ، أَنفَذَ ابنُ زِيادٍ لِلحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ التَّميمِيِّ- وكانَ عَلى شُرطَتِهِ- أن يَنزِلَ القادِسِيَّةَ، ويُنَظِّمَ المَسالِحَ ما بَينَ القُطقُطانِيَةِ[٣] إلى خَفّانَ[٤]، وتَقَدَّمَ إلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيِ الحُصَينِ في ألفِ
[١]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« وابن يقطر».
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٩.
[٣]. كذا في المصدر والصواب:« القطقطانة» كما في سائر المصادر وهي: موضع قرب الكوفة من جهةالبرّيّة( معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٧٤) وراجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٤]. خَفَّان: موضع قرب الكوفة يسلكه الحاجّ أحياناً، وقيل: فوق القادسيّة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٧٩) وراجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤.