موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١
يرضع من أيّامرأة.[١]
وممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ المرحوم محمّد السماوي قال في كتاب إبصار العين لتوجيه هذه المشكلة:
عبد اللَّه بن يقطر الحميري (رضيع الحسين ٧) كانت امّه حاضنة للحسين ٧ كامّ قيس بن ذريح للحسن ٧... قال ابن حجر في الإصابة: إنّه كان صحابيّاً؛ لأنّه لدة الحسين ٧.[٢]
لكن لم نعثر على مستند لهذا الادّعاء، ولم نعثر على ما نقله عن ابن حجر في الإصابة[٣].[٤]
الملاحظة الثالثة: لا تشير الروايات- التي ترى أنّ إرسال عبد اللَّه كان من جانب الإمام ٧- إلى نصّ رسالة الإمام والمكان الذي توجّه إليه عبد اللَّه،[٥] ولكنّ ابن الأعثم
[١]. راجع: ج ١ ص ١٧٣( القسم الأوّل/ الفصل الرابع/ لم يرتضع من انثى).
[٢]. إبصار العين: ص ٩٣.
[٣]. في الإصابة: ج ٥ ص ٨ في ترجمة عبداللَّه بن بقطر نقلًا عن الطبري:« أنّه قُتل مع الحسين بن علي بكربلاء وكان رضيعه»، وهو القول المشهور، وأرجع في هامش إبصار العين لتسويغ ذلك، إلى ترجمة عبداللَّه بن يقظة في الإصابة، على اعتبار أنّ الشخص المعني في الإصابة هو عبداللَّه بن يقطر نفسه، ولكنّه يثبت أيضاً بطلان هذا الإرجاع مع الأخذ بنظر الاعتبار نصّ الإصابة.
وهذا هو نصّ الإصابة( ج ٦ ص ٤٣٩):« هوذة بن الحارث بن عجزة بن عبد اللَّه بن يقظة... ذكره الطبري وابن شاهين في الصحابة». ويلاحظ عليه:
أوّلًا: الشخص المعني هنا هو هوذة بن الحارث لا عبد اللَّه بن يقظة.
ثانياً: لم يرد في هذا النصّ شيء حول« لدة الحسين»، ولا دلالة فيه على ارتباطه بالإمام الحسين ٧.
[٤]. ذكر في بعض المصادر- بغض النظر عن واقعة كربلاء- شخص بِاسم عبد اللَّه بن يسار أو بشّار الشاعر بن أبي عقب الليثي بعنوان أنّه أخو الإمام الحسين ٧ من الرضاعة، والذي يبدو من بعض الشواهد أنّه كان حيّاً بعد حادثة كربلاء؛ ولكنّ المصادر المتعلّقة بحادثة كربلاء ذكرت أنّ اسمه عبداللَّه بن بقطر، أو يقطر، وأنّه استشهد( راجع: الخرائج والجرائح: ج ٣ ص ١١٦٧ و ج ٢ ص ٥٥٠ و الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٥٨).
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٨.