موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
١٢٦٦. أنساب الأشراف: لَمّا كَتَبَ ابنُ زِيادٍ إلى يَزيدَ بِقَتلِ مُسلِمٍ، وبِعثَتِهِ إلَيهِ بِرَأسِهِ ورَأسِ هانِئِ بنِ عُروَةَ، ورَأسِ ابنِ صَلحَبٍ[١]، وما فَعَلَ بِهِم، كَتَبَ [يَزيدُ] إلَيهِ:
إنَّكَ لَم تَعدُ أن كُنتَ كَما احِبُّ، عَمِلتَ عَمَلَ الحازِمِ، وصُلتَ صَولَةَ الشُّجاعِ، وحَقَّقتَ ظَنّي بِكَ، وقَد بَلَغَني أنَّ حُسَيناً تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ، فَضَعِ المَناظِرَ وَالمَسالِحَ، وأذكِ العُيونَ، وَاحتَرِس كُلَّ الاحتِراسِ، وَاحبِس عَلَى الظِّنَّةِ، وخُذ بِالتُّهمَةِ، غَيرَ أن لا تُقاتِل إلّامَن قاتَلَكَ، وَاكتُب إلَيَّ في كُلِّ يَومٍ بِما يَحدُثُ مِن خَبَرٍ إن شاءَ اللَّهُ.[٢]
١٢٦٧. الكامل في التاريخ: بَعَثَ ابنُ زِيادٍ بِرَأسَيهِما [أي مُسلِمٍ وهانِئٍ] إلى يَزيدَ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَزيدُ يَشكُرُهُ، ويَقولُ لَهُ:
وقَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ قَد تَوَجَّهَ نَحوَ العِراقِ، فَضَعِ المَراصِدَ وَالمَسالِحَ، وَاحتَرِس، وَاحبِس عَلَى التُّهمَةِ، وخُذ عَلَى الظِّنَّةِ، غَيرَ أن لا تَقتُل إلّامَن قاتَلَكَ.[٣]
١٢٦٨. الأخبار الطوال: بَعَثَ عُبَيدُ اللَّهِ بِرُؤوسِهِما [أي مُسلِمٍ وهانِئٍ] إلى يَزيدَ، وكَتَبَ إلَيهِ بِالنَّبَأِ فيهِما، فَكَتَبَ إلَيهِ يَزيدُ: لَم نَعدُ الظَّنَّ بِكَ، وقَد فَعَلتَ فِعلَ الحازِمِ الجَليدِ[٤]، وقَد سَأَلتُ رَسولَيكَ عَنِ الأَمرِ، فَفَرَشاهُ لي، وهُما كَما ذَكَرتَ فِي النُّصحِ وفَضلِ الرَّأيِ، فَاستَوصِ بِهِما.
وقَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ قَد فَصَلَ مِن مَكَّةَ مُتَوَجِّهاً إلى ما قِبَلِكَ، فَأَدرِكِ العُيونَ عَلَيهِ، وضَعِ الأَرصادَ عَلَى الطُّرُقِ، وقُم أفضَلَ القِيامِ، غَيرَ أن لا تُقاتِل إلّامَن قاتَلَكَ، وَاكتُب إلَيَّ بِالخَبَرِ في كُلِّ يَومٍ.[٥]
[١]. راجع: ص ٢٢٠( الفصل الخامس/ شهادة عمارة بن صلخب الأزدي).
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٥.
[٤]. الجَلَدُ: القُوّةُ والشدّة( لسان العرب: ج ٣ ص ١٢٥« جلد»).
[٥]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٢.