موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ وَالرَّأسانِ جَميعاً إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، قَرَأَ الكِتابَ، وأمَرَ بِالرَّأسَينِ فَنُصِبا عَلى بابِ مَدينَةِ دِمَشقَ.[١]
١٢٦٤. مروج الذهب: ثُمَّ أمَرَ ابنُ زِيادٍ بِجُثَّةِ مُسلِمٍ فَصُلِبَت، وحُمِلَ رَأسُهُ إلى دِمَشقَ، وهذا أوَّلُ قَتيلٍ صُلِبَت جُثَّتُهُ مِن بَني هاشِمٍ، وأوَّلُ رَأسٍ حُمِلَ مِن رُؤوسِهِم إلى دِمَشقَ.[٢]
٤/ ٣٨
كِتابُ يَزيدَ إلَى ابنِ زِيادٍ يَشكُرُهُ عَلى ما فَعَلَ ويُحَرِّضُهُ عَلَى الحُسَينِ ٧
١٢٦٥. تاريخ الطبري عن أبي جناب يحيى بن أبي حيّة الكلبيّ: ... فَكَتَبَ إلَيهِ [أي إلَى ابنِ زِيادٍ] يَزيدُ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّكُ لَم تَعدُ أن كُنتَ كَما احِبُّ، عَمِلتَ عَمَلَ الحازِمِ، وصُلتَ صَولَةَ الشُّجاعِ الرّابِطِ الجَأشِ، فَقَد أغنَيتَ وكَفَيتَ، وصَدَّقتَ ظَنّي بِكَ، ورَأيي فيكَ، وقَد دَعَوتُ رَسولَيكَ فَسَأَلتُهُما وناجَيتُهُما، فَوَجَدتُهُما في رَأيِهِما وفَضلِهِما كَما ذَكَرتَ، فَاستَوصِ بِهِما خَيراً، وإنَّهُ قَد بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ قَد تَوَجَّهَ نَحوَ العِراقِ، فَضَعِ المَناظِرَ وَالمسالِحَ[٣]، وَاحتَرِس عَلَى الظَّنِّ، وخُذ عَلَى التُّهمَةِ، غَيرَ أن لا تَقتُل إلّامَن قاتَلَكَ، وَاكتُب إلَيَّ في كُلِّ ما يَحدُثُ مِنَ الخَبَرِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ.[٤]
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٦١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٥ نحوه وفيه« هانئ بن حيّة الوداعي».
[٢]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٧٠، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٣ نحوه.
[٣]. المَسْلَحةُ: كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ، والجمع: مسالح( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٨« سلح»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٠، تاريخ دمشق: ج ١٨ ص ٣٠٧، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٥ كلاهما نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦٥ وفيه« واقتل على التهمة» بدل« خذ على التهمة»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٩.