موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
فَتَقَدَّمَ إلَيهِ غُلامٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ- يُقالُ لَهُ رَشيدٌ- فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَلَم يَصنَع شَيئاً. فَقالَ هانِئٌ: إلَى اللَّهِ المَعادُ، اللَّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ، اللَّهُمَّ اجعَل هذَا اليَومَ كَفّارَةً لِذُنوبي، فَإِنّي إنَّما تَعَصَّبتُ لِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ٦.
فَتَقَدَّمَ رَشيدٌ وضَرَبَهُ ضَربَةً اخرى فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، فَصُلِبا جَميعاً مُنَكَّسَينَ، وعَزَمَ أن يُوَجِّهَ بِرَأسَيهِما إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ.[١]
١٢٥٨. الأمالي للشجري عن سعيد بن خالد: فَلَمّا اتِيَ بِمُسلِمٍ- وقَد عَرَّسَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِامِّ أيّوبَ بِنتِ عُتبَةَ- قالَ: فَاتِيَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ، فَلَمّا ادخِلَ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ قالَ: استَأثَرَ عَلَيَّ الأَميرُ بِالعُرسِ!
قالَ: وهَل أرَدتَ العُرسَ يا هانِئُ؟ ورَماهُ بِمِحجَنٍ[٢] كانَ في يَدِهِ، فَارتَجَّ فِي الحائِطِ، وأمَرَ بِهِ إلَى السّوقِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ، ثُمَّ أمَرَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ فَقالَ: ايذَن لي بِالوَصِيَّةِ....[٣]
١٢٥٩. مثير الأحزان: أمَرَ [ابنُ زِيادٍ] بِهانِي بنِ عُروَةَ فَسُحِبَ إلَى الكُناسَةِ، فَقُتِلَ وصُلِبَ هُناكَ، وقيلَ: ضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السّوقِ غُلامٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ اسمُهُ رَشيدٌ.[٤]
١٢٦٠. تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: أمَرَ [ابنُ زِيادٍ] بِهانِئٍ، فَسُحِبَ إلَى الكُناسَةِ فَصُلِبَ هُنالِكَ، وقالَ شاعِرُهُم في ذلِكَ:
|
فَإِن كُنتِ لا تَدرينَ مَا المَوتُ فَانظُري |
إلى هانِىً فِي السّوقِ وَابنِ عَقيلِ |
|
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٦١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٣ وفيه« غضبت» بدل« تعصّبت».
[٢]. المِحْجَنُ: عصا مُعَقّفَةُ الرأس كالصولجان( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٠٨« حجن»).
[٣]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٧.
[٤]. مثير الأحزان: ص ٣٧؛ البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٧ نحوه.