موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧
٤/ ٣٦
شَهادَةُ هانِئِ بنِ عُروَةَ
هاني بن عروة المرادي المذحجي[١] من الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولذلك وصف بأنّه «مخضرم»[٢]، كان يبلغ من العمر عند وفاة النبي ٦ أكثر من ٤٠ عاماً.[٣]
كان من خواص أصحاب الإمام عليّ ٧،[٤] وشهد معه معركة الجمل[٥] وصفّين.[٦]
كان من وجهاء اليمن وقدم إلى الكوفة،[٧] وكان يتولّى زعامة قبيلة مراد.[٨] ولذلك فقد كان تحت إمرته رجال كثيرون، وكان هاني من أهمّ أنصار مسلم ٧ خلال ثورة الكوفة، حيث جعل داره مركزاً لتواجده وقيادة النهضة[٩]، ولكنّ ابن زياد اعتقله باسلوب ماكر، وقتله في التاسع من ذي الحجّة سنة ٦٠ للهجرة، في اليوم التالي لخروج الإمام الحسين ٧ نحو
[١]. جمهرة أنساب العرب: ص ٤٠٦، نسب معد: ج ١ ص ٣٢٩ وراجع: الإصابة: ج ٥ ص ٩٦ وفي ج ٦ ص ٤٤٥:« هاني بن عروة بن الفضفاض بن نمران».
[٢]. المخضرم الذي أدرك الجاهلية والإسلام( لسان العرب: ج ١٢ ص ١٨٥).
[٣]. الإصابة: ج ٦ ص ٤٤٥ و ٥٥٩.
[٤]. الإصابة: ج ٦ ص ٤٤٥.
[٥]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٦٠ وفيه: قال هاني بن عروة المذحجي:
|
يا لك حرب حثّها جمالها |
قائدة ينقصها ضلالها |
|
[٦]. وكان من كلامه للإمام ٧ حول الحرب مع أهل الشام:« ليس حربهم شيء أخوف من الموت وإيّاه نريد»( راجع: تاريخ دمشق: ج ٥٩ ص ١٣٠ و الفتوح: ج ٢ ص ٤٨١ و ٥١٠ و وقعة صفّين: ص ١٣٧).
[٧]. أنصار الحسين ٧: ص ١٢٥.
[٨]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٥٩، الإصابة: ج ٥ ص ٩٦ وفيه« من رؤساء أهل الكوفة»، الأخبار الطوال: ص ٢٣٣ وفيه« من أشراف أهل الكوفة».
[٩]. راجع: ص ٥٧( قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له) و ص ٩٦( كتاب مسلم إلى الإمام ٧ يدعوه للقدومإلى الكوفة) و ص ٩٣( تحوّل مسلم إلى بيت هاني بن عروة) وص ٩٨( ما روي في التخطيط لاغتيال ابن زياد) وص ١١٢( بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم).