موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
يَقضِيَ اللَّهُ ما هُوَ أحَبُّ إلَيهِ.[١]
٩٨٥. تاريخ الطبري عن أبي سعد المقبري: نَظَرتُ إلَى الحُسَينِ ٧ داخِلًا مَسجِدَ المَدينَةِ، وإنَّهُ لَيَمشي وهُوَ مُعتَمِدٌ عَلى رَجُلَينِ يَعتَمِدُ عَلى هذا مَرَّةً وعَلى هذا مَرَّةً، وهُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَولِ ابنِ مُفَرِّغٍ:
|
لا ذَعَرتُ السَّوامَ[٢] في فَلَقِ الصُب |
حِ مُغيراً ولا دُعيتُ يَزيدا |
|
|
يَومَ اعطى مِنَ المَهابَةِ ضَي |
ماً وَالمَنايا يَرصُدنَني أن أحيدا |
قالَ: فَقُلتُ في نَفسي: وَاللَّهِ ما تَمَثَّلَ بِهذَينِ البَيتَينِ إلّالِشَيءٍ يُريدُ. قالَ: فَما مَكَثَ إلّايَومَينِ حَتّى بَلَغَني أنَّهُ سارَ إلى مَكَّةَ.[٣]
٩٨٦. الفتوح- في خُروجِ الحُسَينِ ٧ عَنِ المَدينَةِ-: فَجَعَلَ يَسيرُ وَيَقرَأُ هذِهِ الآيَةَ: «فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»[٤]، قالَ لَهُ ابنُ عَمِّهِ مُسلِمُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ: يَا بنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، لَو عَدَلنا عَنِ الطَّريقِ وسَلَكنا غَيرَ الجادَّةِ كَما فَعَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ كانَ عِندِي الرَّأيُ؛ فَإِنّا نَخافُ أن يَلحَقَنَا الطَّلَبُ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: لا وَاللَّهِ يَا بنَ عَمّي، لا فارَقتُ هذَا الطَّريقَ أبَداً أو أنظُرَ إلى أبياتِ مَكَّةَ، أو يَقضِيَ اللَّهُ في ذلِكَ ما يُحِبُّ ويَرضى.
ثُمَّ جَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَتَمَثَّلُ شِعرَ يَزيدَ بنِ المُفَرِّغِ الحِميَرِيِّ وهُوَ يَقولُ:
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥١.
[٢]. السَّوام والسَّائِمَة: الإبل الراعية( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣١١« سوم»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣١، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٤، تذكرة الخواصّ: ص ٢٣٧ عن أبي سعيد المقري؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٨٥، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٤٤ ح ١٠٨٦ كلاهما عن أبي سعيد المقبري وكلّها نحوه وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٤ و مثير الأحزان: ص ٣٨.
[٤]. القصص: ٢١.