موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
فَقالَ: وما أنتَ وذاكَ؟ وجَرى بَينَهُما كَلامٌ، فَقَتَلَهُ.[١]
١٢٣٠. أنساب الأشراف عن عوانة: جَرى بَينَ ابنِ عَقيلٍ وَابنِ زِيادٍ كَلامٌ، فَقالَ لَهُ [ابنُ زِيادٍ]:
إيهِ يَابنَ حُلَيّةَ[٢]، فَقالَ لَهُ ابنُ عَقيلٍ: حُلَيّةُ خَيرٌ مِن سُمَيَّةَ[٣] وأعَفُّ.[٤]
٤/ ٣٣
وَصايا مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ
١٢٣١. أنساب الأشراف: اتِيَ بِهِ [أي بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ] ابنَ زِيادٍ، وقَد آمَنَهُ ابنُ الأَشعَثِ، فَلَم يُنفَذ أمانُهُ، فَلَمّا وَقَفَ مُسلِمٌ بَينَ يَدَيهِ، نَظَرَ إلى جُلَسائِهِ، فَقالَ لِعُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ: إنَّ بَيني وبَينَكَ قَرابَةً أنتَ تَعلَمُها، فَقُم مَعي حَتّى اوصِيَ إلَيكَ، فَامتَنَعَ، فَقالَ ابنُ زِيادٍ: قُم إلَى ابنِ عَمِّكَ.
فَقامَ، فَقالَ [مُسلِمٌ]: إنَّ عَلَيَّ بِالكوفَةِ سَبعَمِئَةِ دِرهَمٍ مُذ قَدِمتُها، فَاقضِها عَنّي، وَانظُر جُثَّتي فَاطلُبها مِنِ ابنِ زِيادٍ فَوارِها، وَابعَث إلَى الحُسَينِ مَن يَرُدُّهُ. فَأَخبَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ابنَ زِيادٍ بِما قالَ لَهُ.
فَقالَ: أمّا مالُكَ، فَهُوَ لَكَ تَصنَعُ فيهِ ما شِئتَ، وأمّا حُسَينٌ، فَإِنَّهُ إن لَم يُرِدنا لَم نُرِدهُ، وأمّا جُثَّتُهُ، فإنّا لا نُشَفِّعُكَ فيها؛ لِأَنَّهُ قَد جَهَدَ أن يُهلِكَنا، ثُمَّ قالَ: وما نَصنَعُ بِجُثَّتِهِ بَعدَ قَتلِنا إيّاهُ؟![٥]
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٩.
[٢]. حليّة: اسم امّ مسلم وكانت جارية عفيفة( راجع: ص ١٨٧« شهادة مسلم بن عقيل»).
[٣]. سميّة: اسم جدّة عبيد اللَّه وكانت سيّئة السمعة( راجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ١٥ و الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٦٩).
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٤٣.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٩.