موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
ويَسفِكُ الدَّمَ الحَرامَ، ويَقتُلُ عَلَى الغَضَبِ وَالعَداوَةِ وسوءِ الظَّنِّ، وهُوَ يَلهو ويَلعَبُ كَأَن لَم يَصنَع شَيئاً!
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: يا فاسِقُ! إنَّ نَفسَكَ تُمَنّيكَ ما حالَ اللَّهُ دونَهُ، ولَم يَرَكَ أهلَهُ.
قالَ: فَمَن أهلُهُ يَابنَ زِيادٍ؟
قالَ: أميرُ المُؤمِنينَ يَزيدُ.
فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ، رَضينا بِاللَّهِ حَكَماً بَينَنا وبَينَكُم.
قالَ: كَأَنَّكَ تَظُنُّ أنَّ لَكُم فِي الأَمرِ شَيئاً؟
قالَ: وَاللَّهِ ما هُوَ بِالظَّنِّ ولكِنَّهُ اليَقينُ.
قالَ: قَتَلَنِي اللَّهُ إن لَم أقتُلكَ قِتلَةً لَم يُقتَلها أحَدٌ فِي الإِسلامِ.
قالَ: أما إنَّكَ أحَقُّ مَن أحدَثَ فِي الإِسلامِ ما لَم يَكُن فيهِ، أما إنَّكَ لا تَدَعُ سوءَ القِتلَةِ، وقُبحَ المُثلَةِ، وخُبثَ السّيرَةِ، ولُؤمَ الغَلَبَةِ، ولا أحَدَ مِنَ النّاسِ أحَقُّ بِها مِنكَ.
وأقبَلَ ابنُ سُمَيَّةَ يَشتِمُهُ، ويَشتِمُ حُسَيناً وعَلِيّاً وعَقيلًا، وأخَذَ مُسلِمٌ لا يُكَلِّمُهُ، وزَعَمَ أهلُ العِلمِ أنَّ عُبَيدَ اللَّهِ أمَرَ لَهُ بِماءٍ فَسُقِيَ بِخَزَفَةٍ.
ثُمَّ قالَ لَهُ: إنَّهُ لَم يَمنَعنا أن نَسقِيَكَ فيها، إلّاكَراهَةَ أن تُحَرَّمَ بِالشُّربِ فيها، ثُمَّ نَقتُلَكَ، ولِذلِكَ سَقَيناكَ في هذا.[١]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٣ وليس فيه من« فقال له ابن زياد: يا فاسق» إلى« اليقين»، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٨ عن مدرك بن عمارة وليس فيه مِن« ثمّ إنّ ابن زياد قال: إيه» إلى« اليقين»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٦؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦١ وليس فيه من« إن أردنا» إلى« ثُمّ إنّ ابن زياد قال: إيه»، روضة الواعظين: ص ١٩٥ وليس فيه ذيله من« ثمّ إنّ ابن زياد قال: إيه»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٥ وزاد فيه« فبع سيفي ودرعي» بعد« سبعمئة درهم» وراجع: أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٩ و إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٤.