موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
٤/ ٣٢
ماجَرى بَينَ مُسلِمٍ وَابنِ زِيادٍ في دارِ الإِمارَةِ
١٢٢٤. أنساب الأشراف: اتِيَ بِهِ [أي بِمُسلِمٍ] ابنَ زِيادٍ، وقَد آمَنَهُ ابنُ الأَشعَثِ، فَلَم يُنفِذ أمانَهُ.[١]
١٢٢٥. تاريخ الطبري عن جعفر بن حذيفة الطائي: أقبَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بِابنِ عَقيلٍ إلى بابِ القَصرِ، فَاستَأذَنَ فَاذِنَ لَهُ، فَأَخبَرَ عُبَيدَ اللَّهِ خَبَرَ ابنِ عَقيلٍ، وضَربِ بُكَيرٍ إيّاهُ، فَقالَ: بُعداً لَهُ! فَأَخبَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بِما كانَ مِنهُ، وما كانَ مِن أمانِهِ إيّاهُ.
فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ: ما أنتَ وَالأَمانُ، كَأَنّا أرسَلناكَ تُؤمِنُهُ! إنَّما أرسَلناكَ لِتَأتِيَنا بِهِ.
فَسَكَتَ.
وَانتَهَى ابنُ عَقيلٍ إلى بابِ القَصرِ وهُوَ عَطشانُ، وعَلى بابِ القَصرِ ناسٌ جُلوسٌ يَنتَظِرونَ الإِذنَ، مِنهُم: عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وعَمرُو بنُ حُرَيثٍ، ومُسلِمُ بنُ عَمرٍو، وكَثيرُ بنُ شِهابٍ.[٢]
١٢٢٦. تاريخ الطبري عن سعيد بن مدرك بن عمارة: ادخِلَ مُسلِمٌ عَلَى ابنِ زِيادٍ فَلَم يُسَلِّم عَلَيهِ بِالإِمرَةِ، فَقالَ لَهُ الحَرَسِيُّ: ألا تُسَلِّم عَلَى الأَميرِ؟ فَقالَ لَهُ: إن كانَ يُريدُ قَتلي، فَما سلامي عَلَيهِ؟ وإن كانَ لا يُريدُ قَتلي، فَلَعَمري لَيَكثُرَنَّ سَلامي عَلَيهِ.
فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: لَعَمري لَتُقتَلَنَّ. قالَ: كَذلِكَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَدَعني اوصِ إلى بَعضِ قَومي، فَنَظَرَ إلى جُلَساءِ عُبَيدِ اللَّهِ، وفيهِم عُمَرُ بنُ سَعدٍ، فَقالَ: يا عُمَرُ،
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٩.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٣ وليس فيه ذيله من« وانتهى»؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦٠ وفيه« بكر» بدل« بكير»، روضة الواعظين: ص ١٩٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٤ وراجع: الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦١.