موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
وكانَ مُسلِمٌ حينَ تَحَوَّلَ إلى دارِ هاني كَتَبَ إلَى الحُسَينِ ٧ كِتاباً، ذَكَرَ فيهِ كَثرَةَ مَن بايَعَهُ، فَهُوَ قَولُهُ: كَذَبوني فَكَتَبتُ إلَيكَ[١].
١٢١٩. الأخبار الطوال: لَمّا وافى [أيِ الإِمامُ الحُسَين ٧] زُبالَةَ، وافاهُ بِها رَسولُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ وعُمَرَ بنِ سَعدٍ بِما كانَ سَأَلَهُ مُسلِمٌ أن يَكتُبَ بِهِ إلَيهِ مِن أمرِهِ، وخِذلانِ أهلِ الكوفَةِ إيّاهُ بَعدَ أن بايَعوهُ، وقَد كانَ مُسلِمٌ سَأَلَ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ ذلِكَ.
فَلَمّا قَرَأَ الكِتابَ استَيقَنَ بِصِحَّةِ الخَبَرِ، وأفظَعَهُ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ، ثُمَّ أخبَرَهُ الرَّسولُ بِقَتلِ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ، رَسولِهِ الَّذي وَجَّهَهُ مِن بَطنِ الرِّمَّةِ.
وقَد كانَ صَحِبَهُ قَومٌ مِن مَنازِلِ الطَّريقِ، فَلَمّا سَمِعوا خَبَرَ مُسلِمٍ- وقَد كانوا ظَنّوا أنَّهُ يَقدَمُ عَلى أنصارٍ وعَضُدٍ- تَفَرَّقوا عَنهُ، ولَم يَبقَ مَعَهُ إلّاخاصَّتُهُ[٢].
ملاحظة
رغم أنّ سلوك ابن الأشعث وابن سعد كان في الظاهر هو العمل بوصيّة مسلم ٧ وإيصال رسالته إلى الإمام الحسين ٧[٣] إلّاأنّ من البديهي أنّ هدفهما الرئيس كان هو الحيلولة دون مجيء الإمام إلى الكوفة ومنع وصوله إلى مركز الثورة، أيالكوفة، ولذلك فعندما واصل الإمام طريقه باتّجاه الكوفة خلافاً لتوصية مسلم ٧، فقد سدّا الطريق عليه وقتلاه هو وأصحابه في كربلاء.
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١١.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٧.
[٣]. راجع: ص ١٨٢( وصايا مسلم بن عقيل).