موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨
إلَيهِ راجِعونَ.
فَقالَ بَعضُ مَن حَولَهُ: إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ الَّذي تَطلُبُ، لا يَبكي إذا نَزَلَ بِهِ هذا!
فَقالَ: أمَا وَاللَّهِ لَستُ أبكي عَلى نَفسي، ولكِن أبكي عَلَى الحُسَينِ وآلِ الحُسَينِ، إنَّهُ قَد خَرَجَ إلَيكُمُ اليَومَ أو أمسِ مِن مَكَّةَ.[١]
٤/ ٣٠
نداء مُسلِمٍ إلَى الحُسَينِ ٧ بِعَدَمِ المَجيءِ إلَى الكوفَةِ
١٢١٧. تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي: ثُمَّ أقبَلَ [مُسلِمٌ] عَلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ فَقالَ: يا عَبدَ اللَّهِ، إنّي أراكَ وَاللَّهِ سَتَعجِزُ عَن أماني، فَهَل عِندَكَ خَيرٌ؟ تَستَطيعُ أن تَبعَثَ مِن عِندِكَ رَجُلًا عَلى لِساني يُبلِغُ حُسَيناً ٧- فَإِنّي لا أراهُ إلّاقَد خَرَجَ إلَيكُمُ اليَومَ مُقبِلًا، أو هُوَ خارِجٌ[٢] غَداً هُوَ وأهلُ بَيتِهِ، وإنَّ ماتَرى مِن جَزَعي لِذلِكَ- فَيَقولَ: إنَّ ابنَ عَقيلٍ بَعَثَني إلَيكَ، وهُوَ في أيدِي القَومِ أسيرٌ، لا يَرى أن تَمشِيَ حَتّى تُقتَلَ[٣]، وهُوَ يَقولُ: ارجِع بِأَهلِ بَيتِكَ، ولا يَغُرُّكَ أهلُ الكوفَةِ، فَإِنَّهُم أصحابُ أبيكَ الَّذي كانَ يَتَمَنّى فِراقَهُم بِالمَوتِ أوِ القَتلِ، إنَّ أهلَ الكوفَةِ قَد كَذَّبوكَ، وكَذَّبوني، ولَيسَ لِمُكَذَّبٍ رَأيٌ.
فَقالَ ابنُ الأَشعَثِ: وَاللَّهِ لَأَفعَلَنَّ، ولَاعلِمَنَّ ابنَ زِيادٍ أنّي قَد آمَنتُكَ.
قالَ أبو مِخنَفٍ: فَحَدَّثَني جَعفَرُ بنُ حُذَيفَةَ الطّائِيُّ... قالَ: دَعا مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ إياسَ بنَ العَثِلِ الطائِيَّ، مِن بَني مالِكِ بنِ عَمرِو بنِ ثُمامَةَ، وكانَ شاعِراً، وكانَ لِمُحَمَّدٍ زَوّاراً، فَقالَ لَهُ: القَ حُسَيناً فَأَبلِغهُ هذَا الكِتابَ، وكَتَبَ فيهِ الَّذي
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٥.
[٢]. في المصدر:« أو هو خرج» وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.
[٣]. في الإرشاد و إعلام الورى:« لا يرى أن يمشيَ حتّى يُقتل».