موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
إلَيهِ- فَقالَ لَها: يا أمَةَ اللَّهِ اسقيني ماءً، فَسَقَتهُ وقالَت: مَن أنتَ؟ فَقالَ: أنَا مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، فَقالَت: ادخُل، فَدَخَلَ.
وكانَتِ المَرأَةُ امَّ مَولىً لِمُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ، فَعَرَفَهُ ابنُها، فَانطَلَقَ فَأَخبَرَ ابنَ الأَشعَثِ، فَأَخبَرَ ابنَ زِيادٍ.[١]
١١٨٢. مثير الأحزان: دَخَلَ [مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ] المَسجِدَ يُصَلّي، وطَلَعَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ بابِ كِندَةَ، فَإِذا هُوَ وَحدَهُ لا يَدري أينَ يَذهَبُ، حَتّى وَصَلَ إلى دورِ بَني جَبَلَةَ، فَتَوَقَّفَ عَلى بابِ امرَأَةٍ اسمُها «طَوعَةُ»، وهِيَ تَنتَظِرُ وَلَدَها وَاسمُهُ بِلالٌ، فَاستَسقاها فَسَقَتهُ، وأشعَرَها بِأَمرِهِ، فَأَدخَلَتهُ.[٢]
١١٨٣. المناقب لابن شهر آشوب: مَشى [مُسلِمٌ] حَتّى أتى إلى بابِ امرَأَةٍ يُقالُ لَها: طَوعَةُ، كانَت امَّ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ، فَتَزَوَّجَها اسَيدٌ الحَضرَمِيُّ فَوَلَدَت لَهُ بِلالًا، وكانَ بِلالٌ خَرَجَ مَعَ النّاسِ وامُّهُ قائِمَةٌ تَنتَظِرُهُ، فَقالَ لَها مُسلِمٌ: يا أمَةَ اللَّهِ اسقيني، فَسَقَتهُ وجَلَسَ.
فَقالَت لَهُ: يا عَبدَ اللَّهِ اذهَب إلى أهلِكَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ عادَت فَسَكَتَ.
فَقالَت: سُبحانَ اللَّهِ، قُم إلى أهلِكَ! فَقالَ: ما لي في هذَا المِصرِ مَنزِلٌ ولا عَشيرَةٌ.
قالَت: فَلَعَلَّكَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، فَآوَتهُ، فَلَمّا دَخَلَ بِلالٌ عَلى امِّهِ وَقَفَ عَلَى الحالِ ونامَ.[٣]
١١٨٤. الفتوح: دَخَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ المَسجِدَ الأَعظَمَ لِيُصَلِّيَ المَغرِبَ، وتَفَرَّقَ عَنهُ العَشَرَةُ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ استوى عَلى فَرَسِهِ ومَضى في بَعضِ أزِقَّةِ الكوفَةِ، وقَد اثخِنَ
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢.
[٢]. مثير الأحزان: ص ٣٤.
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٣.