موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
١١٧٨. مروج الذهب: فَلَم يُمسِ مُسلِمٌ ومَعَهُ غَيرَ مِئَةِ رَجُلٍ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى النّاسِ يَتَفَرَّقونَ عَنهُ، سارَ نَحوَ أبوابِ كِندَةَ، فَما بَلَغَ البابَ إلّاومَعَهُ مِنهُم ثَلاثَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البابِ فَإِذا لَيسَ مَعَهُ مِنهُم أحَدٌ، فَبَقِيَ حائِراً لا يَدري أينَ يَذهَبُ، ولا يَجِدُ أحَداً يَدُلُّهُ عَلَى الطَّريقِ.
فَنَزَلَ عَن فَرَسِهِ، ومَشى مُتَلَدِّداً في أزِقَّةِ الكوفَةِ، لا يَدري أينَ يَتَوَجَّهُ، حَتَّى انتَهى إلى بابِ مَولاةٍ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ، فَاستَسقاها ماءً فَسَقَتهُ، ثُمَّ سَأَلَتهُ عَن حالِهِ، فَأَعلَمَها بِقَضِيَّتِهِ، فَرَقَّت لَهُ وآوَتهُ.[١]
١١٧٩. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): وكَثَرَهُم أصحابُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وجاءَ اللَّيلُ فَهَرَبَ مُسلِمٌ، حَتّى دَخَلَ عَلَى امرَأَةٍ مِن كِندَةَ يُقالُ لَها: طَوعَةُ، فَاستَجارَ بِها.[٢]
١١٨٠. الأخبار الطوال: صَلّى مُسلِمٌ العِشاءَ فِي المَسجِدِ، وما مَعَهُ إلّازُهاءُ ثَلاثينَ رَجُلًا، فَلَمّا رَأى ذلِكَ مَضى مُنصَرِفاً ماشِياً ومَشَوا مَعَهُ، فَأَخَذَ نَحوَ كِندَةَ، فَلَمّا مَضى قَليلًا التَفَتَ فَلَم يَرَ مِنهُم أحَداً، ولَم يُصِب إنساناً يَدُلُّهُ عَلَى الطَّريقِ، فَمَضى هائِماً عَلى وَجهِهِ في ظُلمَةِ اللَّيلِ، حَتّى دَخَلَ عَلى كِندَةَ. فَإِذَا امرَأَةٌ قائِمَةٌ عَلى بابِ دارِها تَنتَظِرُ ابنَها- وكانَت مِمَّن خَفَّ مَعَ مُسلِمٍ- فَآوَتهُ وأدخَلَتهُ بَيتَها.
وجاءَ ابنُها، فَقالَ: مَن هذا فِي الدّارِ؟ فَأَعلَمَتهُ، وأمَرَتهُ بِالكِتمانِ.[٣]
١١٨١. تذكرة الخواصّ: جاءَ [مُسلِمٌ] إلى بابٍ فَجَلَسَ عَلَيهِ، فَجاءَتهُ امَرأَةٌ- أو خَرَجَت
[١]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٧.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٩ نحوه وراجع: الملهوف: ص ١١٩.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٣٩.