موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
لَيَحرِمَنَّكُمُ العَطاءَ ولَيُفَرِّقَنَّ مُقاتِلَتَكُم في مَغازي أهلِ الشّامِ؛ ولَيَأخُذَنَّ البَريءَ بِالسَّقيمِ، وَالشّاهِدَ بِالغائِبِ، حَتّى لا يُبقي مِنكُم بَقِيَّةً مِن أهلِ المَعصِيَةِ إلّاأذاقَها وَبالَ أمرِها.[١]
١١٦٨. تذكرة الخواصّ: كانَ عِندَ ابنِ زِيادٍ وُجوهُ أهلِ الكوفَةِ، فَقالَ لَهُم: قوموا فَفَرِّقوا عَشائِرَكُم عَن مُسلِمٍ، وإلّا ضَرَبتُ أعناقَكُم.
فَصَعِدوا عَلَى القَصرِ وجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم، فَتَفَرَّقَ مَن كانَ مَعَ مُسلِمٍ، وتَسَلَّلوا عَنهُ.[٢]
٤/ ٢١
تَفَرُّقُ النّاسِ عَنِ ابنِ عَقيلٍ
١١٦٩. أنساب الأشراف: وَجَّهَ [ابنُ زِيادٍ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ، وكَثيرَ بنَ شِهابٍ الحارِثِيَّ، وعِدَّةً مِنَ الوُجوِهِ، لِيُخَذِّلُوا النّاسَ عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وَالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، ويَتَوَعَّدونَهُم بِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وخُيولِ أهلِ الشّامِ، وبِمَنعِ الأَعطِيَةِ، وأخذِ البَريءِ بِالسَّقيمِ، وَالشّاهِدِ بِالغائِبِ.
فَتَفَرَّقَ أصحابُ ابنِ عَقيلٍ عَنهُ، حَتّى أمسى وما مَعَهُ إلّانَحوٌ مِن ثَلاثينَ رَجُلًا، فَلَمّا رَأى ذلِكَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ أبوابِ كِندَةَ، وتَفَرَّقَ عِنهُ الباقونَ حَتّى بَقِيَ وَحدَهُ، يَتَلَدَّدُ[٣] في أزِقَّةِ الكوفَةِ لَيسَ مَعَهُ أحَدٌ.[٤]
١١٧٠. تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد: إنَّ المَرأَةَ كانَت تَأتِي ابنَها أو أخاها، فَتَقولُ:
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٦، الفتوح: ج ٥ ص ٥٠ وليس فيه« ومحمّد بن الأشعث والقعقاع بن شور وشبث بن ربعي».
[٢]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢.
[٣]. التَّلدّد: التلفّت يميناً وشمالًا تحيّراً( النهاية: ج ٤ ص ٢٤٥« لدد»).
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٨.