موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
خَلَّيتُم بَينَ النّاسِ أن[١] يَنهَزِموا فَاخرُجوا، فَفَعَلوا ذلِكَ، وَانهَزَمَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، فَأوى إلَى امرَأَةٍ فَآوَتهُ.[٢]
١١٦٢. الكامل في التاريخ: كانَ فيمَن قاتَلَ مُسلِماً مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ التَّميمِيُّ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ، وجَعَلَ شَبَثٌ يَقولُ: انتَظِروا بِهِمُ اللَّيلَ يَتَفَرَّقوا، فَقالَ لَهُ القَعقاعُ: إنَّكَ قَد سَدَدتَ عَلَيهِم وَجهَ مَهرَبِهِم، فَافرِج لَهُم يَتَفَرَّقوا.[٣]
٤/ ٢٠
سِياسَةُ ابنِ زِيادٍ في تَخذيلِ النّاسِ عَن مُسلِمٍ
١١٦٣. تاريخ الطبري عن عبّاس الجدلي: أقبَلَ أشرافُ النّاسِ يَأتونَ ابنَ زِيادٍ مِن قِبَلِ البابِ الَّذي يَلي دارَ الرّومِيّينَ، وجَعَلَ مَن بِالقَصرِ مَعَ ابنِ زِيادٍ يُشرِفونَ عَلَيهِم فَيَنظُرونَ إلَيهِم، فَيَتَّقونَ أن يَرموهُم بِالحِجارَةِ، وأن يَشتِموهُم وهُم لا يَفتُرونَ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ وعلى أبيهِ.
ودَعا عُبَيدُ اللَّهِ كَثيرَ بنَ شِهابِ بنِ حُصَينٍ الحارِثِيَّ، فَأَمَرَهُ أن يَخرُجَ فيمَن أطاعَهُ مِن مَذحِجٍ، فَيَسيرَ بِالكوفَةِ، ويُخَذِّلَ النّاسَ عَنِ ابنِ عَقيلٍ، ويُخَوِّفَهُمُ الحَربَ، ويُحَذِّرَهُم عُقوبَةَ السُّلطانِ، وأمَرَ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ أن يَخرُجَ فيمَن أطاعَهُ مِن كِندَةَ وحَضرَمَوتَ، فَيَرفَعَ رايَةَ أمانٍ لِمَن جاءَهُ مِنَ النّاسِ.
وقالَ مِثلَ ذلِكَ لِلقَعقاعِ بنِ شَورٍ الذُّهليِّ، وشَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ التَّميمِيِّ، وحَجّارِ بنِ أبجَرٍ العِجلِيِّ، وشِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ العامِرِيِّ، وحَبَسَ سائِرَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشاً إلَيهِم، لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ، وخَرَجَ كَثيرُ بنُ شِهابٍ يُخَذِّلُ النّاسَ
[١]. في المصدر:« أن أن ينهزموا»، ويبدو أنّ إحداهما زائدة، فحذفناها ليستقيم السياق.
[٢]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦٧.
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٥.