موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
١١٥٣. المناقب لابن شهر آشوب: وَصَلَ الخَبَرُ [أي خَبرُ حَبسِ هانِئٍ] إلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، في أربَعَةِ آلافٍ كانوا حَوالَيهِ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ ثَمانِيَةُ آلافٍ مِمَّن بايَعوهُ، فَتَحَرَّزَ عُبَيدُ اللَّهِ، وغَلَّقَ الأَبوابَ، وسارَ مُسلِمٌ حَتّى أحاطَ بِالقَصرِ.[١]
٤/ ١٩
القِتالُ بَينَ مُسلِمٍ وقُوّاتِ ابنِ زِيادٍ وجَرحُ مُسلِمٍ
١١٥٤. الملهوف: بَلَغَ الخَبَرُ [أي خَبَرُ حَبسِ هانِئٍ] إلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، فَخَرَجَ بِمَن بايَعَهُ إلى حَربِ عُبَيدِ اللَّهِ، فَتَحَصَّنَ مِنهُ بِقَصرِ الإِمارَةِ، وَاقتَتَلَ أصحابُهُ وأصحابُ مُسلِمٍ.[٢]
١١٥٥. تاريخ الطبري عن هلال بن يساف: لَقيتُهُم [أي مُسلِماً وأصحابَهُ] تِلكَ اللَّيلَةَ فِي الطَّريقِ عِندَ مَسجِدِ الأَنصارِ، فَلَم يَكونوا يَمُرّونَ في طَريقٍ يَميناً ولا شِمالًا، إلّا وذَهَبَت مِنهُم طائِفَةٌ، الثَّلاثونَ وَالأَربَعونَ ونَحوُ ذلِكَ.
قالَ: فَلَمّا بَلَغَ السّوقَ- وهِيَ لَيلَةٌ مُظلِمَةٌ- ودَخَلُوا المَسجِدَ، قيلَ لِابنِ زِيادٍ: وَاللَّهِ ما نَرى كَثيرَ أحَدٍ، ولا نَسمَعُ أصواتَ كَثيرِ أحَدٍ، فَأَمَرَ بِسَقفِ المَسجِدِ فَقُلِعَ، ثُمَّ أمَرَ بِحَرادِيَ[٣] فيهَا النّيرانُ، فَجَعَلوا يَنظُرونَ فَإِذا قَريبُ خَمسينَ رَجُلًا.
قالَ: فَنَزَلَ فَصَعِدَ المِنبَرَ، وقالَ لِلنّاسِ: تَمَيَّزوا أرباعاً أرباعاً، فَانطَلَقَ كُلُّ قَومٍ إلى رَأسِ رُبعِهِم، فَنَهَضَ إلَيهِم قَومٌ يُقاتِلونَهُم، فَجُرِحَ مُسلِمٌ جِراحَةً ثَقيلَةً، وقُتِلَ ناسٌ مِن أصحابِهِ وَانهَزَموا.
فَخَرَجَ مُسلِمٌ فَدَخَلَ داراً مِن دورِ كِندَةَ[٤].
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٢.
[٢]. الملهوف: ص ١١٩.
[٣]. الحُرديّ: من القصب، نبطيّ معرّب( الصحاح: ج ٢ ص ٤٦٥« حرد»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩١ وراجع: الفتوح: ج ٥ ص ٥٠ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١-