موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩
حَبسِ هانِئٍ]، فَنادى بِشِعارِهِ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ، فَقَدَّمَ مُقَدِّمَتَهُ، وعَبّى مَيمَنَتَهُ ومَيسَرَتَهُ، وسارَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ.[١]
١١٤٨. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: أقبَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في وَقتِهِ ذلِكَ، ومَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً أو يَزيدونَ، وبَينَ يَدَيهِ الأَعلامُ وَالسِّلاحُ الشّاكُّ، وهُم في ذلِكَ يَشتِمونَ ابنَ زِيادٍ ويَلعَنونَ أباهُ، وكانَ شِعارُهُم «يا مَنصورُ أمِت».
وكانَ قَد عَقَدَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ لِعَبدِ اللَّهِ الكِنِديِّ عَلى كِندَةَ، وقَدَّمَهُ أمامَ الخَيلِ، وعَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ عَلى مَذحِجٍ وأسَدٍ، وعَقَدَ لِأَبي ثَمامَةَ[٢] بنِ عُمَرَ الصائِدِيِّ على تَميمٍ وهَمدانَ، وعَقَدَ لِلعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى أهلِ المَدينَةِ، وأقبَلَ مُسلِمٌ يَسيرُ حَتّى خَرَجَ في بَنِي الحَرثِ بنِ كَعبٍ.[٣]
١١٤٩. البداية والنهاية: سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ الخَبَرَ [خَبَرَ حَبسِ هانِئٍ]، فَرَكِبَ ونادى بِشِعارِهِ «يا مَنصورُ أمِت»، فَاجتَمَعَ إلَيهِ أربَعَةُ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ، وكانَ مَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ ومَعَهُ رايَةٌ خَضراءُ، [و][٤] عَبدُ اللَّهِ بنُ نَوفَلِ بنِ الحارِثِ بِرايَةٍ حَمراءَ، فَرَتَّبَهُم مَيمَنَةً ومَيسَرَةً، وسارَ هُوَ فِي القَلبِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ، وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ في أمرِ هانِئٍ ويُحَذِّرُهُم مِنَ الاختِلافِ، وأشرافُ النّاسِ وامَراؤُهُم تَحتَ مِنبَرِهِ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَتِ النَّظّارَةُ يَقولونَ: جاءَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ، فَبادَرَ عُبَيدُ اللَّهِ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٦، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩١، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٧ وفيها« فاجتمع إليه أربعون ألفاً» بدل« أربعة آلاف»، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢ والثلاثة الأخيرة نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩١، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين ٧.
[٢]. في المصدر:« تمامة» بالتاء المثنّاة، والصواب ما أثبتناه راجع: ج ٤ ص ١٥٤( القسم الثامن/ الفصلالثالث/ أبو ثمامة« عمرو بن عبداللَّه الصائدي»).
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٦ وراجع: الفتوح: ج ٥ ص ٤٩.
[٤]. ما بين المعقوفين اضيفت لاقتضاء السياق.