موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
كِندَةَ ورَبيعَةَ، وقالَ: سِر أمامي فِي الخَيلِ، ثُمَّ عَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسدِيِّ عَلى رُبعِ مَذحِجٍ وأسَدٍ، وقالَ: انزِل فِي الرِّجالِ فَأَنتَ عَلَيهِم، وعَقَدَ لِأَبي ثُمامَةَ الصّائِدِيِّ عَلى رُبعِ تَميمٍ وهَمدانَ، وعَقَدَ لِعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى رُبعِ المَدينَةِ، ثُمَّ أقبَلَ نَحوَ القَصرِ، فَلَمّا بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُهُ، تَحَرَّزَ[١] فِي القَصرِ وغَلَّقَ الأَبوابَ.[٢]
١١٤٦. الإرشاد عن عبد اللَّه بن حازم: أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ، لِأَنظُرَ ما فَعَلَ هانِئٌ، فَلَمّا حُبِسَ وضُرِبَ، رَكِبتُ فَرَسي فَكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ، فَإِذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ: يا عَبرَتاه! يا ثُكلاه! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ فَأَخبَرتُهُ، فَأَمَرَني أن انادِيَ في أصحابِهِ- وقَد مَلَأَ بِهِمُ الدّورَ حَولَهُ- وكانوا فيها أربَعَةَ آلافِ رَجُلٍ، فَنادَيتُ: «يا مَنصورُ أمِت»، فَتَنادى أهلُ الكوفَةِ وَاجتَمَعوا عَلَيهِ.
فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِرُؤوسِ الأَرباعِ عَلَى القَبائِلِ كِندَةَ ومَذحِجٍ وأسَدٍ وتَميمٍ وهَمدانَ، وتَداعَى النّاسُ وَاجتَمَعوا، فَما لَبِثنا إلّاقَليلًا حَتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ وَالسّوقِ، وما زالوا يَتَوَثَّبونَ حَتَّى المَساءِ، فَضاقَ بِعُبَيدِ اللَّهِ أمرُهُ، وكانَ أكثَرُ عَمَلِهِ أن يُمسِكَ بابَ القَصرِ، ولَيسَ مَعَهُ فِي القَصرِ إلّاثَلاثونَ رَجُلًا مِنَ الشُّرَطِ، وعِشرونَ رَجُلًا مِن أشرافِ النّاسِ، وأهلُ بَيتِهِ وخاصَّتُهُ.[٣]
١١٤٧. تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: فَأَتى مُسلِماً الخَبَرُ [خَبَرُ
[١]. الحِرْزُ: الموضع الحصين( الصحاح: ج ٣ ص ٨٧٣« حرز»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٦٨، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٣ عن عبداللَّه بن حازم البكري نحوه وفيه« لعبد الرحمن بن عزيز الكندي» وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٠.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ٥١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤٨ وراجع: إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤١.