موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
قالَ: فَنَزَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَنِ المِنبَرِ مُسرِعاً، وبادَرَ فَدَخَلَ القَصرَ وأغلَقَ الأَبوابَ.[١]
٤/ ١٧
دَعوَةُ مُسلِمٍ قُوّاتِهِ وَالحَرَكَةُ نَحوَ القَصرِ
١١٤٥. تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن خازم[٢]: أنَا وَاللَّهِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ، لِأَنظُرَ إلى ما صارَ أمرُ هانِئٍ، قالَ: فَلَمّا ضُرِبَ وحُبِسَ، رَكِبتُ فَرَسي وكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ، وإذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ: يا عَثرَتاه! يا ثُكلاه! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ، فَأَمَرَني أن انادِيَ في أصحابِهِ، وقَد مَلأَ مِنهُمُ الدّورَ حَولَهُ، وقَد بايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً، وفِي الدّورِ أربَعةُ آلافِ رَجُلٍ.
فَقالَ لي: نادِ: «يا مَنصورُ أمِت»، فَنادَيتُ: «يا مَنصورُ أمِت»[٣]، وتَنادى أهلُ الكوفَةِ فَاجتَمَعوا إلَيهِ، فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ عُزَيرٍ الكِنديِ[٤] عَلى رَبعِ
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٤٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٦.
[٢]. هو عبد اللَّه بن خازم( حازم) الأزدي الكبيري من بني كبير، خرج مع التوّابين بقيادة سليمان بن صردفي سنة ٦٥ ه ومعه امرأته سهلة بنت سبرة بن عمرو لمّا سمع الصوت« يا لثارات الحسين». لم نعثر على ترجمته( راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٠ و ٥٨٣ و مقاتل الطالبيين: ص ١٠٣ و ١٠٤ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥٨).
[٣]. كانت هذه العبارة شعاراً لمسلم وأصحابه، فكان البعض يقولها للبعض الآخر. ويريدون بها التفأّلبالنصرة والنصر( راجع: لسان العرب: ج ٣ ص ٩٢).
[٤]. عبيد اللَّه بن عمرو بن عزير الكندي: اختلفوا في اسمه و اسم جدّه. يُكنّى أبا محمّد، ولعلّ الصحيح فياسمه عبداللَّه مكبّراً. ومن المحتمل اتّحاده مع عبيدة بن عمرو البدي الكندي الّذي عنونه البلاذري والطبري في كتابيهما وقالا: كان عبيدة من أشدّ الناس تشيّعاً وحبّاً لعليّ، وأشجع الناس وأشعرهم. وذكره السيّد محسن الأمين بعنوان عبيدة بن عمرو البدائي من بني بداء و هم من كندة، أو نسبة إلى الذين أجازوا البداء على اللَّه عزّوجلّ. وكان عبيداللَّه هذا من التوّابين. واستشهد في سنة ٦٥ ه( راجع:-