موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
وتَنطَوِيَ عَلَيهِ؟
فَقالَ: يَابنَ أخي، إنَّهُ جاءَ حَقٌّ، هُوَ أحَقُّ مِن حَقِّكَ، وحَقِّ أهلِ بَيتِكِ.
فَوَثَبَ عُبَيدُ اللَّهِ وفي يَدِهِ عَنَزَةٌ[١]، فَضَرَبَ بِها رَأسَ هانِئٍ حَتّى خَرَجَ الزُّجُّ وَاغتَرَزَ فِي الحائِطِ، ونُثِرَ دِماغُ الشَّيخِ فَقَتَلَهُ مَكانَهُ.[٢]
١١٤٢. أنساب الأشراف: وَجَّهَ [ابنُ زِيادٍ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ الكِندِيَّ، وأسماءَ بنَ خارِجَةَ بنِ حُصَينٍ الفَزارِيَّ، إلى هانِئِ بنِ عُروَةَ، فَرَفَقا بِهِ حَتّى أتَى ابنَ زِيادٍ، فَأَنَّبَهُ عَلى إيوائِهِ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ، وقالَ لَهُ: إنَّ أمرَ النّاسِ مُجتَمِعٌ، وكَلِمَتَهُم مُتَّفِقَةٌ، أفَتُعينُ عَلى تَشتيتِ أمرِهِم- بِتَفريقِ كَلِمَتِهِم وَالفَتِهِم- رَجُلًا قَدِمَ لِذلِكَ؟ فَاعتَذَرَ إلَيهِ مِن إيوائِهِ، وقالَ:
أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ! دَخَلَ داري عَن غَيرِ مُواطَأَةٍ مِنّي لَهُ، وسَأَلَني أن اجيرَهُ، فَأَخَذَتني لِذلِكَ ذِمامَةٌ.
قالَ: فَائتِني بِهِ لِتَتَلافَى الَّذي فَرَطَ مِن سوءِ رَأيِكَ، فَأَبى، فَقالَ: وَاللَّهِ لَئِن لَم تَأتِني بِهِ لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ.
قالَ: وَاللَّهِ لَئِن ضَرَبتَ عُنُقي، لَتَكثُرَنَّ البارِقَةُ حَولَ دارِكَ. فَأَمَرَ بِهِ فَادنِيَ مِنهُ فَضَرَبَ وجهَهُ بِقَضيبٍ أو مِحجَنٍ[٣] كانَ مَعَهُ، فَكَسَرَ أنفَهُ وشَقَّ حاجِبَهُ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ، فَحُبِسَ في بَعضِ بُيوتِ الدّارِ.[٤]
[١]. العَنَزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً، وفيها سنان مثل سنان الرُّمح( النهاية: ج ٣ ص ٣٠٨« عنز»).
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٦٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٩ نحوه وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٧.
[٣]. المِحْجَنُ: عصا في رأسها اعوجاج كالصولجان( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٦٨« حجن»).
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٧ وراجع: ص ٣٤٣ والعقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٤ و الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ٩ و المحاسن والمساوئ: ص ٦٠ و المحن: ص ١٤٥ و جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٦٧.