موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤
المالَ وبايَعَهُ، ورَجَعَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ فَأَخبَرَهُ.[١]
١١٣٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: دَعا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ مَعقِلٌ، فَقالَ:
هذِهِ ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ، خُذها إلَيكَ وَالتَمِس مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ حَيثُما كانَ بِالكوفَةِ، فَإِذا عَرَفتَ مَوضِعَهُ، فَادخُل إلَيهِ، وأعلِمهُ أنَّكَ مِن شيعَتِهِ وعَلى مَذهَبِهِ، وَادفَع إلَيهِ هذِهِ الدّراهِمَ، وقُل لَهُ: استَعِن بِها عَلى عَدُوِّكَ، فَإِنَّكَ إذا دَفَعتَ إلَيهِ هذِهِ الدَّراهِمَ وَثِقَ بِكَ، وَاطمَأَنَّ إلَيكَ، ولَم يَكتُمكَ مِن أمرِهِ شَيئاً، ثُمَّ اغدُ عَلَيَّ بِالأَخبارِ عَنهُ.
فَأَقبَلَ مَعقِلٌ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنَ الشّيعَةِ يُقالُ لَهُ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ الأَسَدِيُّ، فَجَلَسَ إلَيهِ ثُمَّ قالَ لَهُ: يا عَبدَ اللَّهِ، إنّي رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ، غَيرَ أنّي احِبُّ أهلَ هذَا البَيتِ، واحِبُّ مَن يُحِبُّهُم، ومَعي ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ، أحبَبتُ أن أدفَعَها إلى رَجُلٍ بَلَغَني أنَّهُ قَد قَدِمَ إلى بَلَدِكُم هذا يَأخُذُ البَيعَةَ لِابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَإِن رَأَيتَ أن تَدُلَّني عَلَيهِ حَتّى أدفَعَ هذَا المالَ إلَيهِ وابايِعَهُ، وإن شِئتَ فَخُذ بَيعَتي لَهُ قَبلَ أن تَدُلَّني عَلَيهِ.
فَظَنَّ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ أنَّ القَولَ عَلى ما يَقولُهُ، فَأَخَذَ عَلَيهِ الأَيمانَ وَالعُهودَ أنَّهُ ناصِحٌ، وأنَّهُ يَكونُ مَعَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ عَلَى ابنِ زِيادٍ، فَأَعطاهُ مَعقِلٌ مِنَ العُهودِ ماوَثِقَ بِها مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ؛ ثُمَّ قالَ لَهُ: انصَرِف عَنّي الآنَ يَومي هذا حَتّى أنظُرَ في ذلِكَ.
فَانصَرَفَ عَنهُ ....
فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ أقبَلَ مَعقِلٌ إلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ، فَقالَ لَهُ: إنَّكَ قَد كُنتَ وَعَدتَني أن تُدخِلَني عَلى هذَا الرَّجُلِ فَأَدفَعَ إلَيهِ هذَا المالَ، فَمَا الَّذي بَدا لَكَ مِن
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٤، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٧، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤١ والثلاثة الأخيرة نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٠، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين ٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩١ نحوه وراجع: مثير الأحزان: ص ٣٢.