موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩
وقفة عند الرواية التي تفيد التخطيط لاغتيال ابن زياد
من القضايا التي تستحقّ التأمّل في أحداث الكوفة قبل استشهاد مسلم ٧، هي موضوع رواية التخطيط لاغتيال ابن زياد. واستناداً إلى الروايات التي مرّت، فقد طُرح هذا الاقتراح على مسلم من قبل شريك بن الأعور، أو هاني بن عروة، أو عمارة بن عبيد، وقد وافق عليه وتقرّر أن ينفّذ مسلم هذا المخطّط- مع ثلاثين رجلًا مسلحاً- عندما يأتي ابن زياد لعيادة هاني، أو شريك بن الأعور.
فجاء ابن زياد لعيادة شريك بن الأعور أو هاني، وهيّأ الأرضية لتنفيذ مخطّط الاغتيال، ولكنّ مسلماً امتنع في اللحظة الأخيرة عن تنفيذه.
وتختلف الروايات بشأن الإجابة على السؤال حول سبب عدم نجاح مسلم في اغتيال ابن زياد، حيث تدلّ بعض الروايات على أنّ ابن زياد اكتشف من خلال بعض القرائن مخطّط اغتياله، فغادر المكان من فوره.[١]
وتصرّح بعض الروايات بأن امرأة في دار هاني حالت دون أن يقدم مسلم على الاغتيال.[٢]
وتفيد بعض الروايات بأنّ مسلماً قال فيإجابته على السؤال حول سبب عدم إقدامه على اغتيال ابن زياد أنّ هناك أمرين منعاه من التنفيذ، أحدهما: أنّ هاني لم يكن يرغب في
[١]. راجع: ص ٩٨ ح ١١٢١ وص ١٠٥ ح ١١٢٨ وص ١٠٧ ح ١١٣١ و ١١٣٢.
[٢]. راجع: ص ١٠٣ ح ١١٢٥.