موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
٢/ ٢
نِياحَةُ نِساءِ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ عِندَ شُخوصِهِ
٩٧٥. كامل الزيارات عن جابر عن محمّد بن عليّ [الباقر] ٧: لَمّا هَمَّ الحُسَينُ ٧ بِالشُخوصِ عَنِ المَدينَةِ أقبَلَت نِساءُ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ فَاجتَمَعنَ لِلنِّياحَةِ، حَتّى مَشى فيهِنَّ الحُسَينُ ٧.
فَقالَ: أنشُدُكُنَّ اللَّهَ أن تُبدينَ هذَا الأَمرَ مَعصِيَةً للَّهِ ولِرَسولِهِ.[١]
فَقالَت لَهُ نِساءُ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ: فَلِمَن نَستَبقِي النِّياحَةَ وَالبُكاءَ؟! فَهُوَ عِندَنا كَيَومَ ماتَ فيهِ رَسولُ اللَّهِ ٦ وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ ورُقَيَّةُ وزَينَبُ وامُّ كُلثومٍ؟ فَنَنشُدُكَ اللَّهَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِداكَ مِنَ المَوتِ يا حَبيبَ الأَبرارِ مِن أهلِ القُبورِ.
وأقبَلَت بَعضُ عَمّاتِهِ تَبكي وتَقولُ: أشهَدُ يا حُسَينُ، لَقَد سَمِعتُ الجِنَّ ناحَت بِنَوحِكَ وهُم يَقولونَ:
|
فَإِنَّ قَتيلَ الطَّفِّ مِن آلِ هاشِمٍ |
أذَلَّ رِقاباً مِن قُرَيشٍ فَذَلَّتِ |
|
|
حَبيبُ رَسولِ اللَّه لَم يَكُ فاحِشاً |
أبانَت مُصيبَتُكَ الانوفَ وجَلَّتِ |
وقُلنَ أيضاً:
|
أبكي حُسَيناً سَيِّداً |
ولِقَتلِهِ شابَ الشَّعَرْ |
|
|
ولِقَتلِهِ زُلزِلتُمُ |
ولِقَتلِهِ انكَسَفَ القَمَرْ |
|
|
وَاحمَرَّت آفاقُ السَّما |
ءِ مِنَ العَشِيَّةِ وَالسَّحَرْ |
|
|
وتَغَبَّرَت شَمسُ البِلا |
دِ بِهِم وأظلَمَتِ الكُوَرْ[٢] |
|
|
ذاكَ ابنُ فاطِمَةَ المُصا |
بُ بِهِ الخَلائِقُ وَالبَشَرْ |
[١]. إنّ خروج الإمام ٧ من المدينة كان على نحو السرّيّة، ولهذا منع النساء من النياحة؛ لئلّا يُفشى أمرُه.
[٢]. الكُورة: المدينة والصُّقع، الجمع كُوَر( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٣٠« كور»).