الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - تعريف الرهن
به (١) لأجل الدين.
و التاء فيها (٢) لنقل اللفظ من الوصفيّة (٣) إلى الاسميّة كتاء الحقيقيّة (٤) لا للتأنيث، فلا يرد عدم المطابقة بين المبتدأ (٥) و الخبر (٦) في التذكير (٧) و
(١) الباء تكون للتعدية. يعني أنّ الرهن هو الموثوق به لأجل الدين، فإذا استدان زيد من عمرو ألف دينار و جعل داره رهنا في قبال ما استدانه كانت الدار وثيقة لأجل الدين و سمّيت رهنا.
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى كلمة «الوثيقة».
(٣) إذ أصلها «وثيق» وزان فعيل، و هو وصف، فنقل منه و صار اسما للمال الذي يجعل وثيقة للدين، فدخلته تاء يعبّر عنها ب «التاء الناقلة».
(٤) أي كما أنّ التاء في لفظة «الحقيقة» ناقلة، لدلالتها على النقل من معنى الوصفيّة إلى معنى الاسميّة، فإنّ كلمة «حقيق» صفة مشبّهة بمعنى الجدير و الخليق، لكن بعد إلحاق التاء به يصير اسما للشيء الثابت.
الحقيق: الخليق و الجدير (أقرب الموارد).
(٥) و المبتدأ هو قوله «هو».
(٦) و الخبر هو قوله «وثيقة».
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «عدم المطابقة».
إيضاح: قد يورد في بادي الرأي إشكال على عبارة المصنّف ;، فأجاب عنه الشارح ;.
أمّا الإيراد فهو عدم تطابق المبتدأ و الخبر في التذكير و التأنيث، فإنّ المبتدأ- هو- مذكّر، و الخبر- وثيقة- مؤنّث، و هذا مخالف للقواعد الأدبيّة.
و الجواب هو أنّ التاء في كلمة «الوثيقة» ليست للتأنيث، بل هي تاء ناقلة من معنى الوصفيّة إلى معنى الاسميّة، كما تقدّم.