الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - حكم تعدّي العبد للمأذون فيه
أبي بصير، و حملت (١) على الاستدانة للتجارة، لأنّ الكسب (٢) للمولى، فإذا لم يلزمه (٣) فعله لا يدفع من ماله (٤).
و الأقوى أنّ استدانته (٥) لضرورة التجارة
الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير- يعني المراديّ- عن أبي جعفر ٧، قال:
قلت له: الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين، قال: إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه، و إن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى، و يستسعى العبد في الدين (الوسائل: ج ١٣ ص ١١٨ ب ٣١ من أبواب الدين و القرض من كتاب التجارة ح ١).
و لا يخفى أنّ الرواية مطلقة بالنسبة إلى ما إذا لم يأذن المولى في استدانة عبده بلا فرق بين إذنه في التجارة و عدمه، فإذا استدان العبد و تلف وجب عليه السعي في أداء ما استدانه.
(١) أي لم يعمل بإطلاق الرواية الماضي ذكرها، بل حملت على الاستدانة للتجارة لا الاستدانة لنفسه.
(٢) تعليل لحمل الرواية على الاستدانة لضروريّات التجارة بأنّ كسب العبد و سعيه يكونان للمولى، فإن لم يضطرّ العبد على الاستدانة للتجارة فكيف يحكم على المولى بوجوب أداء الدين من ماله و الحال أنّ سعي العبد مال للمولى؟!
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «لم يلزمه» يرجع إلى المولى، و في قوله «فعله» يرجع إلى العبد. يعني إذا لم يلزم المولى فعل العبد- و هو الاستقراض لنقل المتاع أو لحفظه- لم يجب دفعه من مال المولى.
(٤) الضمير في قوله «ماله» يرجع إلى المولى. و المراد من مال المولى هو سعي العبد في قضاء الدين.
(٥) الضمير في قوله «استدانته» يرجع إلى العبد. يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو