الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - ادّعاء الإعسار
مع البيّنة مطلقا (١) على اليمين قولان؟
و إنّما يحبس (٢) مع دعوى الإعسار قبل إثباته لو كان أصل الدين مالا كالقرض (٣)، أو عوضا عن مال كثمن المبيع (٤)، فلو انتفى الأمران (٥) كالجناية (٦) و الإتلاف قبل (٧) قوله في الإعسار بيمينه، لأصالة (٨) عدم المال، و إنّما أطلقه (٩) المصنّف
(١) أي سواء كانت البيّنة شاهدة بالإعسار المطلق أو بتلف المال.
(٢) و مفهوم هذا القول هو أنّ المفلّس لا يحكم بحبسه بدعواه الإعسار قبل ثبوته إذا لم يكن أصل الدين مالا مثل الجنايات الواردة من المفلّس على الغير، ففيه يكتفى بيمينه خاصّة، و أمّا إذا كان مالا كالقرض أو العوض عن مال و ادّعى الإعسار حكم بحبسه.
(٣) كما إذا استقرض المفلّس مالا، ثمّ ادّعى الإعسار.
(٤) كما إذا اشترى ثوبا أو كتابا بثمن، ثمّ ادّعى الإعسار و عدم قدرته على أداء دينه من جهة الثمن.
(٥) اللام تكون للعهد الذكريّ، و المراد هو القرض و عوض المال. يعني فلو لم يكن الدين من قبيل الأمرين المذكورين قبل ادّعاء المفلّس للإعسار.
(٦) كما إذا جنى على دابّة و ضمن الأرش أو على إنسان و ضمن الدية.
(٧) قوله «قبل» جواب شرط، و الشرط هو قوله «فلو انتفى الأمران»، و الضميران في قوليه «قوله» و «بيمينه» يرجعان إلى المفلّس. يعني ففي صورة انتفاء الأمرين يقبل قول المفلّس في الإعسار، و يكتفى بيمينه، و لا يطالب بالبيّنة.
(٨) يعني أنّ علّة قبول قول المفلّس في الإعسار هي الأصل أعني أصالة عدم المال.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «أطلقه» يرجع إلى الحبس المفهوم من قول المصنّف ; «يحبس».