الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧١ - ادّعاء الإعسار
و يعتبر (١) في الاولى مع الاطّلاع على باطن أمره بكثرة (٢) مخالطته (٣) و صبره على ما لا يصبر عليه ذوو اليسار (٤) عادة أن تشهد (٥) بإثبات يتضمّن النفي لا بالنفي (٦) الصرف بأن يقول: إنّه معسر (٧) لا يملك (٨) إلّا قوت يومه و ثياب بدنه و نحو ذلك (٩).
و هل يتوقّف ثبوته (١٠)
(١) بصيغة المجهول.
و المراد من «الاولى» هو اطّلاع البيّنة على الإعسار أو تلف جميع الأموال.
(٢) الباء تكون للسببيّة، و الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «الاطّلاع». يعني أنّ الاطّلاع يحصل بكثرة المخالطة للمفلّس و بمشاهدة صبره الدالّ على إعساره.
(٣) الضميران في قوليه «مخالطته» و «صبره» يرجعان إلى المفلّس. أي الاطّلاع الحاصل بصبره على البرد من دون نار أو رداء، و على الحرارة في السيف بلا مبردة.
(٤) فاعل لقوله «لا يصبر». يعني إذا شاهدت البيّنة صبر المفلّس على الشدائد التي لا يصبر عليها صاحب اليسر عادة جازت شهادته.
(٥) بالرفع محلّا، نائب فاعل لقوله «يعتبر». يعني أنّ من اللازم في شهادة البيّنة بالإعسار و تلف جميع الأموال شهادتها بإثبات متضمّن للنفي.
(٦) أي لا تكفي شهادة البيّنة بالنفي الصرف بأن تقول: إنّه لا يملك مالا، فإنّ ذلك النحو من الشهادة لا يقبل.
(٧) هذا مثال للشهادة بالإثبات، لأنّ الشاهد يشهد على هذا بثبوت الإعسار.
(٨) و هذا تتمّة للشهادة المقبولة بالإثبات.
(٩) مثل ما إذا شهدت بعدم كونه متمكّنا من المسكن أو قوت واجبي النفقة.
(١٠) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى الإعسار. يعني هل يحتاج ثبوت إعسار المفلّس بالبيّنة إلى يمينها أيضا- بأن تشهد البيّنة و تحلف معها- أم لا؟