الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - لو غاب المكفول
و تعذّر استيفاء الحقّ (١) من قصاص (٢) أو مال و اخذ الحقّ من الكفيل (٣) كان له (٤) الرجوع على الذي خلّصه (٥) كتخليصه (٦) من يد المستحقّ.
[لو غاب المكفول]
(و لو غاب المكفول) غيبة يعرف موضعه (٧) (انظر) الكفيل بعد (٨) مطالبة المكفول له بإحضاره (٩)، (و بعد (١٠) الحلول) إن كانت مؤجّلة
(١) يعني تعذّر استيفاء الحقّ من القاتل الهارب بفعل المطلق له من يد الكفيل.
(٢) بيان للحقّ الذي تعذّر استيفاؤه من القاتل الهارب، و هو القصاص أو أخذ الدية.
(٣) أي اخذ الحقّ من الكفيل للقاتل.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الكفيل. يعني إذا اخذ من الكفيل الحقّ الذي ثبت في ذمّة القاتل الهارب من الكفيل بقهر المطلق رجع الكفيل على المطلق.
(٥) الضمير الملفوظ في قوله «خلّصه» يرجع إلى الغريم.
(٦) أي كتخليص الذي خلّص الغريم من يد المستحقّ، كما تقدّم في الفرض السابق، و هذا مبنيّ على كون قوله «كتخليصه» من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله، و على عدّه من قبيل إضافته إلى مفعوله يرجع إلى الغريم.
حكم غياب المكفول
(٧) الضمير في قوله «موضعه» يرجع إلى المكفول. يعني لو كان المكفول غائبا بحيث يعرف مكانه امهل الكفيل بمقدار زمان الذهاب إلى ذاك المكان و الإياب منه.
(٨) يعني أنّ مدّة الإنظار إنّما هي بعد مطالبة المكفول له لا قبلها.
(٩) الضمير في قوله «بإحضاره» يرجع إلى المكفول.
(١٠) أي امهل الكفيل المدّة المذكورة بعد حلول مدّة الكفالة لو كانت مؤجّلة.
و بعبارة اخرى: إنّ مدّة الإنظار تلاحظ في الكفالة الحالّة من زمان مطالبة المكفول له، و في المؤجّلة من زمان حلول الأجل المذكور فيها.