الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٥ - حصول الكفالة بإطلاق الغريم قهرا
[حصول الكفالة بإطلاق الغريم قهرا]
(و تحصيل الكفالة) أي حكم (١) الكفالة (بإطلاق (٢) الغريم من المستحقّ (٣) قهرا (٤))، فيلزمه إحضاره أو أداء ما عليه (٥) إن أمكن (٦).
و على ما اخترناه (٧) مع تعذّر إحضاره، لكن هنا (٨) حيث يؤخذ
حصول الكفالة بإطلاق الغريم قهرا
(١) يعني لو أطلق امرؤ الغريم من يد صاحب الحقّ بالقهر و الغلبة حصل فيه أيضا حكم الكفالة و لو لم تتحقّق الكفالة نفسها، لعدم إجراء صيغة الكفالة.
و المراد من «حكم الكفالة» هو إلزام الشخص الذي أطلق المديون بإحضاره أو بأداء ما عليه من الحقّ.
(٢) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «تحصل».
(٣) أي من يد صاحب الحقّ.
(٤) أي بالقهر و الغلبة.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الغريم.
(٦) أي إن أمكن أداء الحقّ الذي ثبت في ذمّة الغريم مثل أن يكون من قبيل الدين و المال لا من قبيل الحقوق الغير القابلة للأداء من قبل المطلق كالقصاص و حقّ الزوجيّة و غيرهما ممّا تقدّم ذكره.
(٧) و هو ما اختاره الشارح ; في قوله السابق في الصفحة ٣٣٨ «و قيل يتعيّن إلزامه بإحضاره إذا طلبه المستحقّ مطلقا، لعدم انحصار الأغراض في أداء الحقّ، و هو قويّ».
أقول: و لا يخفى عدم استقامة عبارة الشارح ; هنا، و كأنّه أراد أن يقول: و على ما اخترناه لا يؤدّي الكفيل عن المكفول إلّا فيما إذا تعذّر إحضاره.
(٨) المشار إليه في قوله «هنا» هو إطلاق الغريم من يد صاحب الحقّ.