الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٤ - تعليق الكفالة
المصنّف و الجماعة عملوا بمضمون الرواية جامدين (١) على النصّ مع ضعف سنده (٢).
و ربّما تكلّف متكلّف (٣) للفرق بما لا يسمن و لا يغني من جوع (٤)، و إن أردت الوقوف على تحقيق الحال فراجع ما حرّرناه في ذلك بشرح (٥) الشرائع و غيره.
(١) أي بلا تصرّف و تعمّق في المعنى الحاصل من الرواية، بخلاف الشيخ الحرّ العامليّ ; حيث أوّلها بما نقلناه عنه مفصّلا.
(٢) وجه ضعف سند الرواية هو وجود داود بن الحصين، و قد تقدّم في الهامش ١ من هذه الصفحة نقل كلام العلّامة ; في حقّه.
(٣) من الوجوه التي تكلّفها بعض الفقهاء لبيان الفرق بين الصيغتين ما ذكره الشارح ; في المسالك حيث قال: منها ما ذكره الشيخ عليّ من أنّ السرّ في لزوم المال إذا قدّمه براءة ذمّة المضمون عنه، فيمتنع الكفالة، و إذا قدّم الكفالة كان الضمان المتعقّب لها، لكونه معلّقا على شرط باطل، و لمنافات الضمان صحّة الكفالة، و هذا السرّ الذي أظهره ناش من ظاهر كلام القواعد و ما أشبهها.
(٤) يعني أنّ التكلّف للفرق بين الصيغتين- كما نقلناه عن بعض الفقهاء- لا يفيد فائدة يعتنى بها.
أقول: قوله «بما لا يسمن ... إلخ» اقتباس من الآية الشريفة: لَيْسَ لَهُمْ طَعٰامٌ إِلّٰا مِنْ ضَرِيعٍ* لٰا يُسْمِنُ وَ لٰا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ الآيتان ٦ و ٧ من سورة الغاشية، و كم آية من آيات القرآن الشريفة صارت يضرب بها المثل و تداولتها الألسن، و هذا ضوء من أضواء إعجاز هذه المعجزة الخالدة لنبيّنا نبيّ الرحمة صلى اللّه عليه و آله و حشرنا معهم.
(٥) و هو الكتاب المعروف ب «المسالك».