الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٧ - تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
فيرجع (١) عليه.
و لا يمنع (٢) وقوع الإذن في ضمن الحوالة الباطلة المقتضي (٣) بطلانها، لبطلان تابعها (٤)، لاتّفاقهما (٥) على الإذن، و إنّما اختلفا في أمر آخر (٦)، فإذا لم يثبت (٧) يبقى ما اتّفقا عليه من الإذن في الوفاء المقتضي للرجوع (٨).
و يحتمل عدم الرجوع (٩)، ترجيحا (١٠) للصحّة المستلزمة لشغل الذمّة (١١).
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المحال عليه، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المحيل.
(٢) هذا دفع لتوهّم أنّ الحوالة على البريء إذا كانت باطلة لم يبق موقع للإذن الذي كان في ضمنها، فيبطل الإذن ببطلان الحوالة.
(٣) صفة لقوله «الإذن»، و الضميران في قوليه «بطلانها» و «تابعها» يرجعان إلى الحوالة.
(٤) المراد من التابع هو الإذن المتحقّق في ضمن الحوالة.
(٥) هذا دفع لتوهّم المذكور، و الضمير في قوله «لاتّفاقهما» يرجع إلى المحيل و المحال عليه.
(٦) المراد من «الأمر الآخر» هو اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل و عدمه.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الأمر الآخر. يعني فإذا لم يثبت اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل بقي الإذن المتّفق عليه.
(٨) أي لرجوع المحال عليه على المحيل.
(٩) يعني و يحتمل صحّة القول بعدم جواز رجوع المحال عليه على المحيل في الفرض.
(١٠) تعليل للاحتمال المذكور، فإنّ الاختلاف في المقام إنّما هو في صحّة عقد الحوالة و فسادها، فيرجّح قول مدّعي الصحّة- و هي مستلزمة لاشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل- على مدّعي خلافها.
(١١) أي ذمّة المحال عليه.