الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
من دين المحيل، (و يرجع (١)) عليه بما غرم، (سواء كان) العقد الواقع بينهما (بلفظ الحوالة أو الضمان)، لأنّ الحوالة على البريء (٢) أشبه بالضمان، فتصحّ (٣) بلفظه.
و أيضا (٤) فهو يطلق
على الظنّ، و أنّ الأصل العدم.
و منها ما لو شكّ في دخول الليل للصائم.
و منها امرأة المفقود تتزوّج بعد البحث عنه أربع سنين.
و منها إذا ادّعى من نشأ في دار الإسلام من المسلمين الجهل بتحريم الزناء و الخمر و وجوب الصلاة و نحو ذلك، فإنّه لا يقبل قوله، لأنّ الظاهر يكذّبه و إن كان الأصل عدم علمه بذلك، و مثله من يدّعي ما يشهد أيضا بخلافه، كما إذا ادّعى الغبن من هو من أهل الخبرة.
و منها ما لو اختلف البائع و المشتري في نقصان المبيع و كان المشتري قد حضر الكيل أو الوزن، و قد مرّ ذلك في البيع.
و منها نجاسة البلل الخارجة من الفرج إذا لم يستبرأ، فإنّه يحكم بنجاسته و إن كان الأصل فيما عدا النجاسات العشر الطهارة بشهادة الظاهر، بأنّه من البول إن كان السابق بولا و من المنيّ إن كان منيّا ... إلخ (حاشية الشيخ عليّ ;).
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المحال عليه، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المحيل.
(٢) يعني أنّ الحوالة على شخص بريء الذمّة من دين أشبه بالضمان، فيجوز إتيان صيغها بلفظ الضمان.
(٣) أي فتصحّ الحوالة بلفظ الضمان.
(٤) يعني أنّ الدليل الآخر لعدم الفرق في الحكم المذكور هو أنّ الضمان يطلق على المعنى الذي يشمل الضمان و الحوالة معا. و الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى الضمان.