الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - الحوالة بدين لواحد على دين على اثنين
على مذهب من (١) يجعل الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة، فيتخيّر (٢) حينئذ (٣) في مطالبة كلّ منهما (٤) بمجموع الحقّ (٥)، أمّا على مذهب أصحابنا من أنّه (٦) ناقل للمال من ذمّة المحيل (٧) إلى ذمّة المحال عليه (٨) فلا ارتفاق (٩)، بل
الحقّ أصلا و ضمانا، بل له أن يرجع على كلّ واحد منهما بمقدار الحقّ الذي تعلّق بذمّته بالضمان، و هو ٢٠٠ درهما في المثال المذكور سابقا، فلا توجد في الحوالة المذكورة زيادة ارتفاق بالمحتال.
(١) و هم العامّة.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المحتال.
(٣) أي حين إذ قلنا بأنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة اخرى، كما ذهب إليه العامّة.
(٤) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى الاثنين المتكافلين.
(٥) المراد من «مجموع الحقّ» هو ما تعلّق بالذمّة بالأصل و الضمان.
(٦) يعني أنّ الضمان على مذهب الخاصّة ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن.
(٧) المراد من «المحيل» هنا هو الذي يحيل الدين الواقع في ذمّته لواحد على دين على اثنين.
(٨) و المراد من «المحال عليه» هو الشخصان المديونان للمحيل.
أقول: لا يخفى عدم مناسبة الاتيان بلفظي «المحيل» و «المحال عليه» للمقام، بل المتناسب له هو أن يأتي الشارح ; بلفظي «الضامن» و «المضمون عنه» كما اشير إليه في الحاشية الآتية:
من حواشي الكتاب: الأولى هنا بدل المحيل و المحال عليه الضامن و المضمون عنه، فإنّ الكلام في الاثنين المتكافلين، و قد فرض الضمان بينهما إلى الحوالة (حاشية سلطان العلماء ;).
(٩) يعني إذا عرّفنا الضمان بانتقال المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن لم يجز