الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - صحّة الحوالة بغير جنس الحقّ
و أقرضه (١) المحال عليه و حقّه (٢) الدراهم لا الدنانير، و إن كانت (٣) معاوضة فليست (٤) على حقيقة المعاوضات (٥) التي يقصد بها تحصيل ما (٦) ليس بحاصل من جنس مال (٧) أو زيادة قدر (٨) أو صفة (٩)، و إنّما هي (١٠) معاوضة إرفاق و مسامحة (١١)
يستوفي دين المحيل من المحال عليه، فلا يجوز له الاستيفاء إلّا من الجنس الذي كان ثابتا في ذمّة المحال عليه.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المحيل، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الدين.
(٢) الواو في قوله «و حقّه» تكون للحاليّة، و الضمير يرجع إلى المحتال.
(٣) عطف على قوله «إن جعلناها». يعني و إن قلنا بكون الحوالة من قبيل المعاوضة فليست معاوضة حقيقيّة لتحصيل ما ليس بحاصل.
إيضاح: إنّ المعاوضات الحقيقيّة تكون لتحصيل ما ليس بحاصل، مثلا إنّ البائع يبيع المبيع لتحصيل ثمنه الذي ليس بحاصل له، أو لتحصيل الأكثر في مقابل الأقلّ، أمّا الحوالة فليست كذلك، بل هي معاوضة خاصّة لتسهيل قضاء حاجة المكلّفين، فيعتبر فيها تساوي المالين.
(٤) يعني أنّ الحوالة ليست معاوضة حقيقيّة.
(٥) يعني أنّ المعاوضات الحقيقيّة هي التي يقصد بها تحصيل ما ليس بحاصل.
(٦) كما أنّ بائع الحنطة يبيعها بثوب و هو لا يحصل للبائع إلّا بالمعاوضة.
(٧) كمعاوضة الحنطة بالثوب.
(٨) كمعاوضة الأقلّ بالأكثر.
(٩) كمعاوضة الجيّد بالرديء أو بالعكس.
(١٠) ضمير «هي» يرجع إلى الحوالة.
(١١) فإنّ الحوالة معاوضة إرفاق واقعة بين الناس مسامحة.